* ومن فضائله أنه يشفع لصاحبه يوم القيامة؛ فعن أبي عمر رضي الله عنهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة يقول الصيام أي رب منعته الطعام والشهوة فشفعني فيه ويقول القرآن منعته النوم بالليل فشفعني فيه. قال: فيشفعان» . رواه أحمد.
* ومن فضائله أن الصوم فيه وقاية من عذاب النار، عن جابر - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، قال: «الصيام جنة يستجن بها العبد من النار» . رواه أحمد بإسناد حسن.
* ومن فضائله أن خلوف فم الصائم أحب عند الله من ريح المسك.
* ومن فضائله أن للصائم فرحتان: فرحة عند فطره وفرحة عند لقاء ربه.
* ومن فضائله أن الصائمين يدخلون من باب الريان؛ كما في الصحيحين عن سهل بن سعد - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن في الجنة بابًا يقال له الريان يدخل منه الصائمون يوم القيامة لا يدخل منه أحد غيرهم؛ يقال: أين الصائمون؟ فيقومون فيدخلون، فإذا دخلوا أغلق فلم يدخل منه أحد» .
* ومن فضائله أن الصائم له دعوة عند فطره لا ترد؛ عن ابن عمر - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن للصائم عند فطره دعوة لا ترد» . رواه ابن ماجه.
أخي الصائم: إذا عرفت أن للصيام فضائل لا تدرك حتى يقوم الصائم بآدابه، فكيف تحافظ على صيامك ولا تكون ممن صام عن الطعام والشراب.
اعلم أن الصائم الحقيقي هو الذي تصوم جوارحه عن الآثام ولسانه عن الفحش والسباب وقول الزور وبطنه عن الطعام والشراب، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة أن يدع طعامه وشرابه» . رواه البخاري.
اعلم أن الصائم الحقيقي لا يقابل الإساءة بالإساءة والبذاءة بالبذاءة، وإن سابه أحد أو قاتله قال: إني صائم.
اعلم أن الصائم الحقيقي أن يكون صيامه سببًا في سكينته ووقاره لا في ثورته وغضبه.