فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 161

وما سبب ذلك إلا التعليق الذي لا مسوغ له؛ فتجد أن أمرًا ما بين اثنين كاتفاقٍ في شأنٍ، أو موعد، ويكون عند أحدهما القرار والحسم، والآخر ينتظر ما يُسفر عنه الأمر؛ فيتباطئ الأول، ويلتقي صاحبه دون أن يشعره بما كان، أو بما سيكون، وربما مضت الشهور، أو السنين والحال كما هي.

وقل مثل ذلك في شأن قضايا الميراث، والنزاعات حول العقار أو مجاري السيول، أو المشكلات بين الأقارب.

فاللائق في مثل هذه الأحوال التي لا يسوغ فيها التروي أن تحسم الأمور، وألا تظل معلقة؛ حتى يعرف كل طرفٍ ما له وما عليه، ولأجل ألا يبقى في النفوس أثرٌ يزداد مع الأيام سوءًا.

إن من أعظم نعم الله علينا في هذه الأزمان قيام كثير من الدورات العلمية في شتى الفنون سواء في العقيدة، أو الفقه، أو الحديث، أو التفسير، أو الأصول، أو العربية، أو ما جرى مجرى ذلك.

ولقد نفع الله بتلك الدورات، وصار الإقبال عليها يتزايد عامًا بعد عام.

والحديث في هذه الخاطرة سيدور حول بعض المقترحات للدورات العلمية؛ رغبة في النهوض بها، وعموم الفائدة منها.

وهذه المقترحات منها ما يعود على المنظمين المستضيفين لها، ومنها ما يعود على القائمين بها، والمشاركين فيها، ومنها ما هو مشترك بين أولئك وأولئك.

وإليكم هذه المقترحات دون ترتيب، أو تخصيص؛ إذ بعضها قد يكون داخلًا في بعض.

1_ العناية باختيار الموضوعات الملائمة، والكتب المناسبة، فلكل فئة ما يلائمها، ولكل بلد ما يناسب أهله.

2_ الحرص على تكثيف الدعاية للدورات؛ حتى يكثر مرتادوها.

3_ تسجيل الدورات، ونقلها عبر الإنترنت؛ لأن ذلك أبقى للأثر، وأعم للفائدة، وأدعى لمشاركة أهل الفضل؛ لأنهم ربما يعتريهم الملل إذا كان العدد قليلًا، فإذا علموا أنها تنقل عبر الإنترنت تشجعوا، ونشطوا.

4_ الحرص على التنسيق في الدورات؛ حتى لا يقع التكرار في دورات البلد الواحد، أو البلدان المتقاربة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت