فهرس الكتاب
قال: أم عبيَّة المرأة، وشأنها أن تلزم بيتها؛ لأنها تشغل المارة، وربما تسببت في الحوادث.
ولقد صدق × فلقد نشرت الصحف قبل فترة أنهم اكتشفوا في اليابان أن تبرج النساء، وكثرة خروجهن للأماكن العامة من أكبر أسباب حوادث السيارات خصوصًا في فصل الصيف؛ حيث يُشْغَل قائد السيارة بالنظر إلى النساء، ثم يغفل عن طريقه؛ فتقع الحوادث.
وكان يقول: لو كان الأمر بيدي لمنعت أكثر من 70% من المبيعات في الأسواق، كالمعلبات، والمشروبات الغازية، ونحوها؛ لما فيها من الضرر على الصحة.
وكان × من أشد الناس تحذيرًا من المكيفات، وشدة تبريدها، وضررها على الصحة، بل لقد كان ذلك مستفيضًا عن جميع من يعرفه، وقلَّ أن يجلس في مجلس إلا ويتكلم في هذا الشأن، ويذكر أخبارًا وأضرارًا فيه.
وكان يعزو أسباب كثير من الأمراض كالجلطات، والشلل، ونحو ذلك إلى المكيفات.
ويقول لي ذات مرة: إنه دخل عند أحد الأطباء، فبدأ يحدث الطبيب عن المكيف وأضراره وبدأ يفرِّع ويسترسل في كلامه، فدهش الطبيب، واستمع إليه مدة تزيد على الساعة، حتى إن الطبيب نسي مراجعيه من شدة إعجابه بأبي حمد.
وأذكر أنني قابلته في أحد أيام القيظ الحارة جدًا، وهو يريد الدخول إلى المسجد، وعليه عباءة _بشت_ من وبر، فقلت له: ما هذا يا أبا حمد؟ وكيف تلبس هذا البشت الغليظ في عزِّ هذه الهاجرة؟ فقال: هذا البشت يساوي عندي سيارتك، أما علمت أضرار المكيفات؟ ثم قال: هذا البشت ينطبق عليه قوله _تعالى_: [وَسَرَابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُم] وأشار إلى المكيف.
وكان دائمًا يقول: الحَرُّ لا يضر، بل إنه ينفع، ويقول _ مؤيدًا كلامه _: هل رأيت خبازًا يذهب إلى المستشفى يشتكي الحر، مع أنه يقابل الفرن ساعات طويلة؟!