فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 161

فقال الطالب: لا شك أنه معنى جميل.

فقال الأستاذ: إن معناه كذا وكذا، فتلعثم الطالب، وقال: والله إنني لا أعلم أن معناه هكذا، فلعلك لم تعرفني أيها الأستاذ، فقال: لا عليك، الأمر أهون من ذلك، ولكن عليك بالتثبُّت، ومعرفة ما تكتب.

وربما قال بعضهم لزوجته مثنيًا عليها:

أثني عليَّ بما علمتِ فإنني ... مثنٍ عليك بمثل ريح الجورب

وما علم أن ذلك منتهى الإقذاع والسب، والسخرية.

وكل ذلك ناتج عن سوء الفهم، ووضع الكلام في غير مواضعه.

12_ اختيار الورق الجيد, والقلم المناسب: وهذا مجرب فإذا كتبت بالقلم الذي تحبه, وكانت الأوراق مسطرة مريحة للنفس كان ذلك دافعًا للاسترسال في الكتابة.

ولهذا قيل لوراق: =ما السرور؟ قال: جلود وأوراق, وحبر براق, وقلم مَشَّاق+.

ولا يلزم ذلك بكل حال؛ فقد لا يتسنى في كل وقت.

ومن الأوراق ما يكون على هيئة كناشة بحجم اليد، توضع في الجيب، وتصحب الإنسان في حله وترحاله؛ حيث يقيِّد بها نفيس خواطره، وما يمرُّ به من فوائد.

13_ العلم بما يكتب: فلا يخوض الكاتب في موضوع إلا وقد أحاط به علمًا، ودراسة، وإلا عرَّض نفسه للذم، واللوم، ومن تكلَّم بما لا يعلم أتى بالعجائب.

14_ مراعاة أغراض الكتابة والتأليف: فيحسن بالكاتب ألا يكتب في موضوع ما إلا بعد النظر في الحاجة إليه، ومدى ملاءمته لأغراض الكتابة التي بيَّنها العلماء، وجمعها الناظم بقوله:

ألا فاعلمن أن التآليفَ سبعةٌ ... لكل لبيبٍ في النصيحة خالصِ

فشرحٌ لإغلاقٍ وتصحيحُ مخطئٍ ... وإبداعُ حبرٍ مقدمٍ غير ناكصِ

وترتيبُ منثورٍ وجمعُ مُفرقٍ ... وتقصيرُ تطويلٍ وتتميمُ ناقصِ

ولا يلزم الكاتب أن يبرز في كل ميدان من ميادين الكتابة؛ فقد يُفتح عليه في غرض دون آخر، وقد يُفتح عليه في عدد من الأغراض وهكذا...

15_ مراعاة أدب النفس: وذلك بالتحلي بكل خلق جميل، والتخلي عن كل خلق رذيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت