الثاني: الزهد في المكروهات وفضول المباحات، وهذا الزهد مستحب وضروري لأفراد الجماعة المسلمة الساعية للتمكين في الأرض فليس لديها مزيد وقت تصرفه في فضول المباحات، وإنها إن وقعت في المكروه، فقد أوشكت أن تقع في الحرام علاوة على أنها تكون قد تركت أخذ الدين بقوة.
الثالث: الزهد في الدنيا جملة فتكون في اليد ولا ينشغل بها القلب ولا يلتفت إليها فإن ضاعت بعد حصولها له لم يحزن عليها، وإن أقبلت بعد طول غياب لم يفرح بها.