اطلع علينا النبى - صلى الله عليه وسلم - ونحن نتذاكر فقال النبى - صلى الله عليه وسلم -: (( ما تذاكرون ؟ ) )فقالوا: نذكر الساعة فقال: (( إنها لن تقوم حتى تروا قبلها عشر آيات فذكر ، الدخان ، والدجال ، والدابة ، وطلوع الشمس من مغربها ، ونزول عيسى بن مريم ، ويأجوج ومأجوج ، وثلاثة خسوف ، خسف بالمشرق ، وخسف بالمغرب ، وخسف بجزيرة العرب ، وآخر ذلك نار تخرج من اليمن تطرد الناس إلى محشرهم ) ) (1) .
وها نحن الآن على موعد مع إحدى هذه العلامات الكبرى ألا وهى نزول عيسى عليه السلام .
أيها الحبيب الكريم: أعرنى قلبك وسمعك وعقلك فإن الموضوع من الأهمية بمكان .وحتى لا ينسحب بساط الوقت سريعا من بين أيدينا فسوف أركز الموضوع في العناصر التالية:
أولًا: عيسى بن مريم والميلاد المعجز .
ثانيًا: بل رفعه الله إليه .
ثالثًا: نزول عيسى من السماء إلى الأرض .
أسأل الله تعالى أن يجعلنى وإياكم ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه
أولًا: عيسى بن مريم والميلاد المعجز
أخى في الله لن أجد لك بداية أرحب ولا أجمل أبدأ بها حديثى معك الآن أجل من هذه الكلمات الجميلة في قوله تعالى:
(1) رواه مسلم رقم (2901) فى الفتن ، باب مايكون من فتوحات المسلمين قبل الدجال ، وأبو داود رقم (4311) فى الملاحم ، باب أمارات الساعة ، والترمذى رقم (2184) فى الفتن ، باب ماجاء في الخسف .