الوجه الأول: أن تأتى السنة مؤكدة لما جاء به القرآن وهذا من باب تضافر الأدلة .
الوجه الثانى: أن تأتى السنة مبينة وموضحة لما أجمله القرآن .
قال تعالى: { وأقيموا الصلاة } لكن لم يذكر عدد الصلوات ، ولا أركان الصلاة، ولا كيفية الصلاة ولا مواقيت الصلاة ، فجاء الحبيب المصطفى - صلى الله عليه وسلم - لكى يبين لنا عددها وأركانها وكيفيتها ومواقيتها وهكذا .
الوجه الثالث: أن تأتى السنة موجبة أو محرمة لما سكت عنه القرآن ، قال المصطفى - صلى الله عليه وسلم -: (( ألا يوشك رجل شبعان متكئ على أريكته يقول عليكم بهذا القرآن فما وجدتم فيه من حلال فأحلوه وما وجدتم فيه من حرام فحرموه ) )قال المصطفى - صلى الله عليه وسلم -: (( ألا إن ما حرم الله كما حرم رسول الله ) ) (1) .
وإليكم الأحاديث الصحيحة التى تثبت أن عذاب القبر حقيقة لا ريب:
ففى الحديث الذى رواه أحمد والحاكم وغيره وحسنه الشيخ الألبانى"كان عثمان إذا وقف على القبر بكى وإذا ذكر الجنة والنار لا يبكى فقيل له: يا عثمان تذكر الجنة والنار فلا تبكى فإذا وقفت على القبر تبكى ، قال عثمان: لقد سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( القبر أول منازل الآخرة فإن نجى منه صاحبه فما بعده أيسر منه ، وإن لم ينجو منه صاحبه فما بعده أشد منه ) )."
(1) رواه أحمد رقم ( 17128) وأبو داود رقم (4604) فى السنة باب في لزوم السنة والحاكم ، وهو في صحيح الجامع رقم (8186) .