وفى الحديث الذى رواه مسلم وأحمد وابن حبان والبزار وغيرهم من حديث زيد بن ثابت رضى الله عنه: (( بينما النبى - صلى الله عليه وسلم - في حائط لبنى النجار على بغلة له ونحن معه إذ جاءت به( أى البغلة ) فكادت تلقيه ، وإذا أقبر ستة ، أو خمسة ، فقال: (( من يعرف أصحاب هذه الأَقْبُر ؟ ) )قال رجل: أنا ، قال: (( فمتى ماتوا ؟ ) )قال: في الشرك ، فقال: (( إن هذه الأمة تُبْتَلَى في قبورها فلولا أن لا تدافنوا لدعوت الله أن يُسْمِعَكُم من عذاب القبر الذى أسمع منه ) )ثم أقبل علينا بوجهه - صلى الله عليه وسلم - فقال: (( تعوذوا بالله من عذاب القبر ) )قالوا: نعوذ بالله من عذاب القبر (1) .
وفى الحديث الصحيح الذى رواه البخارى ومسلم من حديث عائشة رضى الله عنها قالت: (( دَخَلَتْ علىّ امرأة من يهود المدينة فذكرت عذاب القبر فقالت المرأة لعائشة: أعاذك الله من عذاب القبر فلما خرجت اليهودية سألت عائشة النبى - صلى الله عليه وسلم - عن عذاب القبر فقال: (( نَعَمْ عذاب القبر ) )وفى رواية (( عذاب القبر حق ) )فقالت عائشة:"فما رأيت النبى - صلى الله عليه وسلم - يصلى بعدها إلا ويستعيذ من عذاب القبر" (2) .
(1) رواه مسلم (2867) ، في صفة الجنة ،باب عرض مقعد الميت من الجنة والنار عليه .
(2) رواه البخارى رقم (1372) فى الجنائز ، باب عذاب القبر ، ومسلم رقم (584) ، في المساجد ، باب استحباب التعوذ من عذاب القبر ، والنسائى (4/104) ، في الجنائز ، باب التعوذ من عذاب القبر .