ثانيًا: العلامات الصغرى التى وقعت وانقضت
ثالثًا: العلامات الصغرى التى وقعت ولم تنقضِ
رابعًا: العلامات الصغرى التى لم تقع بعد
فأعرنى قلبك وسمعك أيها الحبيب . والله أسأل أن يجعلنى وإياكم جميعا ممن { الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ الله وَأُولَئِكَ هُمْ أُولُو الأَلْبَابِ } [ الزمر: 18 ] .
أولًا: الساعة آتية لا ريب فيها
أحبتى في الله:
إن الحديث عن اليوم الآخر ليس من باب الترف العلمى أو الذهنى ، ولا من باب الثقافة الذهنية الباردة التى لا تتعامل إلاَّ مع العقول فحسب ، بل إن الإيمان باليوم الآخر ركن من أركان الإيمان بالله جل وعلا لا يصح إيمان العبد إلا به أصلا وابتداءً ، كما في صحيح مسلم من حديث عمر بن الخطاب وفيه أن جبريل عليه السلام سأل الحبيب المصطفى - صلى الله عليه وسلم - ما الإيمان ؟ فقال الحبيب - صلى الله عليه وسلم -: (( الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وأن تؤمن بالقدر خيره وشره ) ).
لا يمكن أن يستقر الإيمان باليوم الآخر في قلب عبد من العباد إلا إذا وقف على حقيقة هذا اليوم وعرف أحواله وكروبه وأهواله .
ومن ناحية ثالثة إذا استقرت حقيقة الإيمان باليوم الآخر في قلب عبد صادق ، دفعه هذا العلم بهذا اليوم إلى الاستقامة على منهج الله وعلى طريق الحبيب رسول الله- صلى الله عليه وسلم - ، لأنه سيعلم يقينا أنه غدا سيقف بين يدى الله جل وعلا ليكلمه ربه ليس بينه وبينه ترجمان ليقول له الملك { إقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الَيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا } [ الإسراء: 14 ] .
فالهدف من هذه السلسلة تذكير المسلمين للاستيقاظ من غفلتهم ورقدتهم الطويلة ، وإيقاظ المسلمين بالتوبة والإنابة إلى الله جل و علا قبل أن تأتيهم الساعة بغتة وهم يخصمون فلا يستطيعون توصية ولا إلى أهلهم يرجعون .