وقال سبحانه في سورة النازعات: { يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا (42) فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا (43) إِلَى رَبِّكَ مُنْتَهَاهَا (44) إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرُ مَنْ يَخْشَاهَا (45) كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوا إِلا عَشِيَّةً أَوْ ضُحَاهَا }
[ النازعات: 42 - 46 ] .
فلا يعلم وقت قيام الساعة إلا الله .
إن جبريل عليه السلام هو أعلى الملائكة ومحمد - صلى الله عليه وسلم - هو أعلى الخلق منزلة ومع ذلك جاء جبريل إلى النبى - صلى الله عليه وسلم - فقال له متى الساعة ؟
فقال المصطفى - صلى الله عليه وسلم -: ما المسئول عنها بأعلم من السائل !! وهو جبريل والمسئول هو البشير النذير ، لا يعلمان وقت قيام الساعة ... أفيتجرأ عاقل بعد ذلك ليقول بأنه على علم بوقت قيام الساعة . في صحيح البخارى من حديث ابن عمر أن النبى - صلى الله عليه وسلم - قال: (( مفاتح الغيب خمس لايعلمهن إلا الله وتلى النبى قول الله تعالى: { إِنَّ الله عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ الله عَلِيمٌ خَبِيرٌ } [ لقمان: 34 ] .
وإذا كان الله عز وجل قد أخفى وقت قيام الساعة ، فقد أخبر سبحانه وتعالى ببعض العلامات والأمارات التى تكون بين يدى الساعة ، لينتبه الخلق بالإنابة والتوبة إلى الله جل وعلا ، وقد سمى القرآن هذه العلامات والأمارات بالأشراط فقال سبحانه: { فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا } [ محمد: 18 ] .
أى فقد جاءت علاماتها وأماراتها وهاأنا ذا أقسم العلامات إلى ثلاثة أقسام:
أولا: علامات صغرى وقعت وانتهت .
ثانيا: علامات صغرى وقعت ولم تنقضى مازالت مستمرة .
ثالثا: علامات صغرى لم تقع بعد .