فى حديث النواس بن سمعان رضى الله عنه أنه قال: سأل الصحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن المدة التى سيمكثها الدجال في الأرض ، فقال الحبيب - صلى الله عليه وسلم -: (( أربعون يوما ، يوم كسنة ويوم كشهر ، ويوم كجمعة ، وسائر أيامه كسائر أيامكم ) )، قلنا: يا رسول الله اليوم الذى كسنة تكفينا فيه صلاة يوم وليلة ؟ قال: (( لا ، اقدروا له قدره ) ) (1) يعنى صلوا الفجر وعدوا الساعات التى كانت قبل ذلك بين الفجر والظهر ، وصلوا الظهر ، وعدوا الساعات التى كانت بين الظهر والعصر وهكذا .
فسأل الصحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وما زلنا في حديث النواس ابن سمعان ، وما سرعته في الأرض ؟! (( يمكث في الأرض أربعين ليلة فيمر على الأرض كلها ؟ سرعته كالغيث"أى المطر"استدبرته الريح ) )... يعنى يمر في كل أرجاء وأنحاء الأرض .
ثم قال الحبيب - صلى الله عليه وسلم -:
(( يأتى الدجال على قوم فيدعوهم فيؤمنون به ويستجيبون ، فيأمر السماء فتمطر ، والأرض فتنبت ، فتروح عليهم سارحتهم أطول ماكانت ذرًا وأسبغه ضروعًا وأمده خواصر ) ).
فتنة رهيبة !!
فلو عقل هؤلاء لعلموا أن صفات النقص من أعظم الأدلة على كفره وبطلان إدعاءاته .
رب يبول الثعلبان برأسه ... لقد ذل من بالت عليه الثعالب
لو كان ربا كان يمنع نفسه ... فلا خير في ربٍ نأته المطالب
برئت من الأصنام فىالأرض كلها ... و آمنت بالله الذى هو غالب
إن الذى يستحق أن يعبد هو المتصف بكل صفات الكمال والإجلال .
ثم ينطلق الدجال إلى قوم آخرين فيقول لهم ..أنا ربكم فيقولون:لا ويكذبونه .
(1) رواه مسلم رقم (2937) فى الفتن ، باب ذكر الدجال وصفته وما معه ، وأبو داود رقم (4321، 4322) فى الملاحم ، باب خروج الدجال ، والترمذى رقم (2241) فى الفتن ، باب ما جاء في فتنة الدجال .