الصفحة 230 من 288

أول من يكلمه الله جل وعلا يوم القيامة في هذا الموقف العصيب هو آدم عليه السلام ينادى عليه الحق سبحانه كما ثبت في الصحيحين من حديث أبى سعيد الخدرى رضى الله عنه أن المصطفى - صلى الله عليه وسلم - قال: (( يقول الله تعالى: ياآدم فيقول: لبيك ! وسعديك ! والخير كله في يديك ! فيقول الله جل وعلا ! أخرج بعث النار فيقول آدم: وما بعث النار ؟ فيقول الله جل وعلا: من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعين قال: فذاك حين يشيب الصغير وتضع كل ذات حمل حملها ، وترى الناس سكارى وما هم بِسُكارى ولكن عذاب الله شديد ) )فاشتد ذلك على أصحاب الحبيب محمد - صلى الله عليه وسلم - فقالوا: يارسول الله ! أينا ذلك الرجل فقال المصطفى - صلى الله عليه وسلم: (( أبشروا فإن من يأجوج ومأجوج تسعمائة وتسعة وتسعين ومنكم رجلُُ ) )ثم قال: (( والذى نفسى بيده إنى لأطمع أن تكونوا ربع أهل الجنة ) )فحمدنا الله وكبرنا ثم قال: (( والذى نفسى بيده إنى لأطمع أن تكونوا ثلث أهل الجنة ) )فحمدنا الله وكبرنا ثم قال: (( والذى نفسى بيده إنى لأطمع أن تكونوا شطر أهل الجنة ، إن مثلكم في الأمم كمثل الشعرة البيضاء في جلد الثور الأسود أو كالرقمة في ذراع الحمار ) ) (1) .

قال الله سبحانه وتعالى مخاطبًا أمة المصطفى: { كُنتُم خَيرَ أُمَّةٍ أُخرِجَت لِلنَّاسِ } .

اللهم لك الحمد يامن خلقتنا موحدين وجعلتنا من أمة سيد النبيين .

(1) رواه البخارى رقم (6530) فى الرقاق باب قوله عز وجل { إن زلزلة الساعة شىء عظيم } ، ومسلم رقم (222) فى الإيمان ، باب قوله ( يقول الله لآدم: أخرج .... ) واللفظ له .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت