الصفحة 244 من 288

قال تعالى: { أَيَحْسَبُ الإِنْسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدًى (36) أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنَى (37) ثُمَّ كَانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّى (38) فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالأُنْثَى (39) أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى }

[ القيامة: 36 -40 ] .

بلى وعزته وجلاله إنه لقادر على أن يبعث الموتى .

وفى الصحيحين من حديث أبى هريرة أن النبى - صلى الله عليه وسلم - قال: قال الله تعالى: (( كذبنى ابن آدم ولم يكن له ذلك ، وشتمنى ابن آدم ولم يكن له ذلك ، أما تكذيبه إياى ، فقوله لن يعيدنى كما بدأنى ، وليس أول الخلق بأهون علىَّ من إعادته وأما شتمه إياى فقوله اتخذ الله ولدا وأنا الأحد الصمد لم ألد ولم أولد ولم يكن لى كفوا أحد ) ) (1) .

قال تعالى: { زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَن لَن يُبعَثُوا قُل بَلَى وَرَبَّى لَتُبعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَئونَّ بِمَا عَمِلتُم } [ التغابن: 7 ] .

أى سيبعثهم الله وسوف يقرأوا في الصحائف التى لاتغادر صغيرة ولا كبيرة ولا تظلم مثقال ذرة من أعمالهم التى اقترفوها .

فرد الكفار المعاندون المكابرون وقالوا كما جاء في كتاب الله: {وَقَالُوا أَئِذَا كُنَّا عِظَامًا وَرُفَاتًا أَئِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًا جَدِيدًا (49) قُلْ كُونُوا حِجَارَةً أَوْ حَدِيدًا (50) أَوْ خَلْقًا مِمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ فَسَيَقُولُونَ مَنْ يُعِيدُنَا قُلِ الَّذِي فَطَرَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُءُوسَهُمْ وَيَقُولُونَ مَتَى هُوَ قُلْ عَسَى أَنْ يَكُونَ قَرِيبًا (51) يَوْمَ يَدْعُوكُمْ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ وَتَظُنُّونَ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلا قَلِيلا } [الإسراء: 49-52] .

(1) رواه البخارى رقم (4974) فى تفسير سورة قل هو الله أحد والنسائى (4/112) فى الجنائز ، باب أرواح المؤمنين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت