فيرسل الله عليهم النغف أى الدود الصغير في رقابهم فيهلكهم الحق جل وعلا فيقول المصطفى - صلى الله عليه وسلم -: (( فيصبحون فرسى( أى قتلى ) كموت نفس واحدة ))فى رواية (( يطلب نبى الله عيسى واحدًا من هؤلاء المتحصنين الخائفين أن يخرج وأن يبذل نفسه ليرى ماذا فعل يأجوج ومأجوج في الأرض فيخرج وهو مستعد للقتل والهلاك فيرى هذه الكرامة والمعجزة والآية فيرجع لنبى الله عيسى وينادى عليه وعلى أصحابه: أبشروا لقد أهلك الله يأجوج ومأجوج ) )يقول المصطفى - صلى الله عليه وسلم -: (( ثم يهبط نبى الله عيسى مع أصحابه فلا يجدون موضع شبر إلا ملأه زهمهم ونتنهم( الزهم: الدهن والشحم ) لا يقوى الناس على هذه الرائحة الكريهة النتنة . فيرغب نبى الله عيسى وأصحابه إلى الله أن يطهر الأرض من هذه النتن ، فيرسل الله عز وجل طيرًا كأعناق البخت (أى كرقاب الإبل) فتحملهم فتطرحهم حيثما شاء الله ثم يرسل الله مطرا لا يكن منه بيت مدر ولا وبر فيغسل الأرض حتى يتركها كالزَّلَقَة (أى تصبح الأرض كالمرآة في صفائها ونقائها ) وحينئذ يقال للأرض أنبتى ثمرتك وردِّى بركتك )). يقول المصطفى - صلى الله عليه وسلم -: (( فبينما هم كذلك إذ بعث الله ريحًا طيبة تأخذ الناس تحت آباطهم فتقبض هذه الريح روح كل مؤمن ومسلم ويبقى شرار الناس يتهارجون في الأرض تهارج الحمر(أى الحمير) وعليهم تقوم الساعة )).
وبذلك يكون قد أنهيت الحديث عن يأجوج ومأجوج من المصادر اليقينية من كتاب الله والسنة الصحيحة ، وأنصح أحبابى أن لا يقفوا بعد ذلك وراء الأساطير والأوهام والإسرائيليات التى وردت في ذلك .
أسال الله جل وعلا أن يرزقنا وإياكم العلم النافع وأن يفقهنا وإياكم في الدين وأن يحفظنا وإياكم من الفتن ما ظهر منها وما بطن إنه على كل شئ قدير