قال تعالى: { وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنْشُورًا (13) اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا (14) مَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولا }
[ الإسراء: 13 - 15 ] .
وقال تعالى: { أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِمَا فِي صُحُفِ مُوسَى (36) وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى (37) أَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى (38) وَأَنْ لَيْسَ للإِنْسَانِ إِلا مَا سَعَى (39) وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَى (40) ثُمَّ يُجْزَاهُ الْجَزَاءَ الأَوْفَى } [ النجم: 36 -41] .
فلا تتحمل نفس ذنب نفس أخرى ، بل سيمر الولد يوم القيامة على والده فيقول له والده: أى بنى أنا أبوك ! اعطنى حسنةً من حسناتك فلقد كنت لك نِعْمَ الأب فيقول الابن لأبيه: نفسى ! ويقول الابن لأمه: نفسى .
وكيف لا ؟!! وقد قال كل نبى من الأنبياء نفسى ، نفسى ، نفسى. إلا الحبيب المحبوب محمد - صلى الله عليه وسلم - .
القاعدة الثالثة: إعذار الله لخلقه
إن الله سبحانه يعلم عمل العباد من لدن آدم إلى آخر رجل قامت عليه القيامة ، ومع ذلك من عظيم عدله وفضله وكرمه ، أن يعرض على العباد أعمالهم يوم القيامة حتى لا يكون لأحد عذر بين يديه .
قال تعالى: { يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَرًا وَمَا عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَدًا بَعِيدًا وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ } . [ آل عمران: 30 ] .
وقال سبحانه: { عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا أَحْضَرَتْ } [ التكوير: 14 ] .
وقال سبحانه { عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ } [ الانفطار: 5 ] .