الصفحة 48 من 288

وفى الصحيحين من حديث عبادة بن الصامت أن النبى - صلى الله عليه وسلم - قال: (( من شهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا - صلى الله عليه وسلم - عبده ورسوله وأن عيسى عبد الله ورسوله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه وأن الجنة حق والنار حق أدخله الله الجنة على ما كان من العمل ) ) (1) .

وفى رواية عتبان بن مالك: (( فإن الله حَرَّمَ على النار من قال لا إله إلا الله يبتغى بها وجه الله ) ).

والله لن يسعد بشفاعة المصطفى - صلى الله عليه وسلم - إلا من أخلص التوحيد للعزيز الحميد واتبع المصطفى - صلى الله عليه وسلم - وأخلص له الاتباع .

ففى الحديث الذى رواه مسلم والترمذى واللفظ للترمذى من حديث أنس أن النبى - صلى الله عليه وسلم - قال: قال الله تعالى في الحديث القدسى: (( يا ابن آدم إنك ما دعوتنى ورجوتنى غفرت لك على ما كان منك ولا أبالى ، يا ابن آدم لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم استغفرتنى غفرت لك على ما كان منك ولا أبالى ، يا ابن آدم لو أتيتنى بقُراب الأرض خطايا ثم لقيتنى لا تشرك بى شيئًا لأتيتك بقرابها مغفرة ) ) (2) .

إنه التوحيد .. فأسعد الناس بشفاعة الحبيب النبى - صلى الله عليه وسلم - من قال لا إله إلا الله خالصًا من قلبه ، فكلمة التوحيد قد قيدت بشروط ثقال عند قبولها من الملك المتعال .

فهى شجرة طيبة جذورها الحب والإخلاص وساقها اليقين والقبول وأوراقها الانقياد ومن غير الماء والضوء لاتعيش ، فالعلم لها ضوء والصدق لها ماء .

(1) رواه البخارى (3435) فى الأنبياء ، باب قول الله تعالى ) ياأهل الكتاب لا تغلوا في دينكم ولا تقولوا على الله إلا الحق ، ومسلم رقم (2640) فى الإيمان ، باب ماجاء فيمن يموت وهو يشهد أن لا إله إلا الله .

(2) رواه الترمذى رقم (3534) فى الدعوات ، باب رقم (106) ، وحسنه شيخنا الألبانى في الصحيحة رقم (127) ، وهو في صحيح الجامع رقم (4338) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت