(( إنها لن تقوم حتى تروا قبلها عشر آيات فذكر الدخان والدجال ، والدابة ، وطلوع الشمس من مغربها ، ونزول عيسى عليه السلام ، ويأجوج ومأجوج ، وثلاثة خسوف ، خسف بالمشرق ، وخسف بالمغرب ، وخسف بجزيرة العرب ، وآخر ذلك نار تخرج من اليمن تسوق الناس إلى محشرهم ) ) (1) .
وسأتحدث اليوم إن شاء الله تعالى عن بقية العلامات الواردة في الحديث نظرًا لأن المادة العلمية الصحيحة في بقية هذه العلامات قليلة .
طلوع الشمس من مغربها
أيها الأحبة الكرام:
إن الشمس منذ أن خلقها الله عز وجل تشرق من المشرق وتغرب في المغرب بصورة متكررة منتظمة لا تتخلف يومًا ولا تتأخر بصورة تطالع الأنظار والمدارك لتستنطق الفطرة السوية للإنسان بوحدانية الرحيم الرحمن ، قال جل وعلا:
{ وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (38) وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ (39) لا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُون }
[ يس: 38،40]
لا ريب أنها أية من الآيات التى تستنطق الفطرة السليمة النقية بوحدانية الله جل وعلا ، علامة بارزة على قدرة الله .
ولذا نرى نبى من أنبياء الله - خليل الله إبراهيم - قد تحدى بهذه الآية طاغوتًا من طواغيت أهل الأرض وسجل الله جل وعلا ذلك في كتابه الحكيم:
(1) رواه مسلم رقم (2901) ، في الفتن، باب ما يكون من فتوحات المسلمين قبل الدجال ، وأبو داود رقم (4311) ، في الملاحم ، باب أمارات الساعة ، والترمذى رقم (2184) ، في الفتن ، باب ما جاء في الخسف .