(( أتدرون متى ذاكم ؟! ) )أى أتدرون متى تطلع الشمس من مغربها ؟! قالوا: الله ورسوله أعلم ، قال: (( ذاك حين { لا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ ءَامَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا } [ الانعام: 158 ] .
قال المصطفى - صلى الله عليه وسلم - (( إذا طلعت الشمس من مغربها ورآها الناس آمنوا كلهم أجمعون ) ) (1) .
ولكن هيهات هيهات !!.
وفى صحيح مسلم من حديث أبى هريرة أنه - صلى الله عليه وسلم - قال:
(( ثلاث إذا خرجن لا ينفع نفسًا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرًا ، طلوع الشمس من مغربها والدجال ودابة الأرض ) ) (2) .
أيها الحبيب أذكر نفسى وأذكرك بالمبادرة بالتوبة والأوبة إلى الله عز وجل قبل أن يغلق الله باب التوبة علينا .
فإن المصطفى - صلى الله عليه وسلم - يقول والحديث رواه أحمد بسند صحيح قال:
(( لا تنقطع الهجرة ما تقبلت التوبة ولا تزال التوبة مقبولة حتى تطلع الشمس من مغربها فإذا طلعت من مغربها طبع على كل قلب بما فيه وكفى الناس العمل ) ) (3) .
أيها اللاهى .. أيها الساهى .. أيها الغافل .. أيها المضيع للتوحيد .. أيها المضيع للصلاة .. أيها المضيع للزكاة .. أيها العاق لوالديه .. أيها المنصرف عن الله:
(1) رواه البخارى رقم (6506) ، في الرقاق ، باب قول النبى - صلى الله عليه وسلم -: بعثت أنا والساعة كهاتين ، ومسلم رقم (157) ، في الإيمان ، باب بيان الزمن الذى لا يقبل فيه الإيمان ، وأبو داود رقم (4312) ، في الملاحم ، باب أمارات الساعة .
(2) رواه مسلم رقم (158) ، في الإيمان ، باب بيان الزمن الذى لا يقبل فيه الإيمان ، والترمذى رقم (3074) ، في التفسير ، باب ومن سورة الأنعام .
(3) رواه أبو داود ، في البيعة ، باب ذكر الاختلاف ، وصححه الألبانى ، في الإرواء (1208) ، وهو في صحيح الجامع رقم (7469) .