(( أول ما يقضى بين الناس يوم القيامة في الدماء ) ) (1) .
أرجو أن ينتبه إخواننا إذ أنه لا تعارض بين هذا الحديث:
(( أول ما يقضى فيه بين الناس يوم القيامة في الدماء ) ).
وبين الحديث الصحيح الذى رواه أصحاب السنن وفيه يقول المصطفى - صلى الله عليه وسلم -:
(( أول ما يحاسب عليه العبد يوم القيامة الصلاة ) ) (2) .
إذًا كيف نزيل هذا التعارض بين الحديثين ؟!
قال أهل العلم: أما الصلاة هى أول حق لله يقضى الله فيه ، وأما الدماء هو أول حق يقضى الله فيه للعباد ، ولذلك جمعت رواية النسائى بين الأمرين في لفظ واحد فقال المصطفى - صلى الله عليه وسلم -:
(( أول ما يحاسب عليه العبد يوم القيامة الصلاة وأول ما يقضى فيه بين العباد في الدماء ) ).
فالله هو خالق الإنسان وواهب الحياة له ، فلا يجوز لأحد أن يسلب الحياة إلا خالقها وواهبها ، أو بأمر شرعه هو سبحانه وتعالى في نطاق الحدود ، يقول الله عز وجل: { وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ } [الأنعام: 151] .
(1) رواه البخارى رقم (6861) الديات فما فاتحته ، ومسلم رقم (1678) فى القسامة ، والترمذى رقم (1396) فى الديات .
(2) رواه النسائى ( 7/ 83 ) فى تحريم الدم ، وهو في صحيح الجامع (2527) .