• أنواع الإسراف وضرره.
• وسائل علاج الإسراف.
وبعدُ:
أسأل الله تعالى أن يكون هذا البحث خالصًا لوجهه الكريم، ولايكون للشيطان فيه حظٌّ ولا نصيبٌ، والله من وراء القصد، وهو يهدي السبيل.
المعنى اللغوي والشرعي للإسراف:
بادئ ذي بَدءٍ، ينبغي أن نبدأ بحثنا بالتعريف اللغوي والشرعي للإسراف، وما في معناه من التبذير والترف؛ ليُدرك القارئ الكريم أوْجه الاختلاف بينهما.
المعني اللغوي والشرعي للإسراف:
الإسراف أو السَّرَف، وهما بمعنًى واحد، جاء في القاموس [1] ما مُختصره:
"قيل: أرادَ بالسَّرَف الغَفلة، يقال: رجل سَرِفُ الفؤاد؛ أي: غافل، وسَرِفُ العقْلِ؛ أي: قليلُه، وقيل: هو من الإسْراف والتَّبذير في النَّفقة لغير حاجةٍ، أو في غير طاعة الله، والغالبُ على ذِكره الإكثارُ من الذنوب والخطايا، واحْتقاب الأوزار والآثام"؛ ا. هـ.
وقال ابن منظور في اللسان [2] :
"السَّرَف والإسراف: مجاوزة القصد، وأسرَف في ماله: عجل من غير قصدٍ، وأمَّا السَّرَف الذي نَهى الله عنه، فهو ما أُنْفِق في غير طاعة الله؛ قليلًا كان أو كثيرًا، والإسراف في النفقة: التبذير ... ، وقيل: هو مجاوزة القصد في الأكل مما أحلَّه الله"؛ ا. هـ.
أمَّا التعريف الشرعي للإسراف، فقال الحافظ ابن حجر في تعريف الإسراف هو:"مجاوزة الحد في كل فِعل أو قولٍ، وهو في الإنفاق أشهر" [3] .