174 -حدَّثنا عُبيدُ بنُ غَنّامٍ، ثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، أنا هُشيمٌ، عن أبي بشرٍ [1] ، عن حبيبِ بنِ سالمٍ، عن النعمانِ بنِ بشيرٍ؛ قال: أنا أعلمُ الناسِ بوقتِ صلاةِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم العشاءَ [2] ؛ كان يُصلِّيها بعدَ - [138] - سقوطِ القمرِ ليلةَ الثالثةِ [3] مِنْ أولِ الشهرِ.
[174] أخرجه ابن أبي شيبة في"المصنف" (3350) . وأخرجه الطيالسي (834) ، والإمام أحمد (4/270 رقم 18377) ، والطحاوي في"شرح مشكل الآثار" (3782، و3783) ، والحاكم (1/194) ؛ من طريق هشيم، به.
(1) هو: جعفر بن إياس أبي وحشيَّة.
(2) قوله: «العشاء» في هذا السياق يجوز أن يكون مجرورًا، أو منصوبًا: أما الجر فعلى أنها بدل من قولهِ: «صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم» . وأما النصب فله وجوه: منها: أن تنصب مفعولًا به لاسم المصدر «صلاة» المضاف إلى فاعله. ومنها: أن تنصب مفعولًا به لفعلٍ محذوف تقديره: أعني، أو يعني. - [138] -
(3) قولُه: «ليلةَ الثالثةِ» : «ليلة» منصوبة على الظرفية، والظرف متعلق بالمصدر «سقوط» . وأُضيفت «ليلة» إلى «الثالثة» مع أن «الثالثة» في الأصل نعت لـ «الليلة» ، أي: للَّيلة الثالثة، كما وقع في لفظي الحديثين السابقين. وإضافة الشيء إلى صفته جائز عند الكوفيين إذا اختلف اللفظان؛ واحتجوا بقوله تعالى: {وَلَدَارُ الآْخِرَةِ خَيْرٌ} [يُوسُف: 109] ، و {إِنَّ هَذَا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ *} [الواقِعَة: 95] ، وقول العرب: «صلاة الأولى» ، و «مسجدُ الجامعِ» . والبصريون يؤولون ذلك بتقدير مضاف إليه وإقامة صفته مُقَامَه؛ فيقولون: دار الساعة الآخرة، وحق الأمر اليقين، وصلاة الساعة الأولى، ومسجد المكان الجامع. ويقال هنا: ليلة العشية الثالثة. انظر:"الإنصاف في مسائل الخلاف" (2/436- 438) ، و"مشارق الأنوار" (1/83) ، و"مرقاة المفاتيح" (2/293) .