28 -حدَّثنا عليُّ بنُ عبدِالعزيزِ، [حدَّثنا أبو نعيم] [1] ، ثنا زكريّا ابنُ أبي زائدة؛ قال: سمعتُ عامرًا يقولُ: سمعتُ النعمانَ بنَ بَشيرٍ، يقولُ: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: «مَثَلُ الْقَائِمِ عَلَى حُدُودِ اللهِ وَالْوَاقِعِ فِيهَا [2] كمَثَلِ قَوْمٍ اسْتَهَمُوا [3] سَفِينَةً، فَأَصَابَ بَعْضُهُمْ أَعْلاهَا، وَأصَابَ بَعْضُهُمْ أَسْفَلَهَا، فَقَالُوا [4] : لَوْ أَنَّا خَرَقْنَا فِي نَصِيبِنَا خَرْقًا فَاسْتَقَيْنَا مِنْهُ، - [46] - وَلَمْ نُؤْذِ مَنْ فَوْقَنَا! فَإِنْ تَرَكُوهُمْ وَمَا أَرَادُوا هَلَكُوا جَمِيعًا، وَإِنْ أَخَذُوا عَلَى أَيْدِيهِمْ نَجَوْا جَمِيعًا» .
[28] أخرجه السخاوي في"البلدانيات" (ص 100-101 رقم 11) من طريق المصنف وغيره.
وأخرجه الإمام أحمد (4/270 رقم 18372) ، والبخاري (2493) ، والبيهقي (10/288) ؛ من طريق أبي نعيم، عن زكريا، به.
وأخرجه الإمام أحمد (4/269 رقم 18370) من طريق يحيى بن سعيد، و (4/270 رقم 18379) من طريق إسحاق بن يوسف؛ كلاهما عن زكريا، به.
(1) ما بين المعقوفين سقط من الأصل، فاستدركناه من"البلدانيات"للسخاوي، وانظر الأحاديث رقم [6] و [39] و [53] .
(2) كذا وقع هنا وفي البخاري، وعند أحمد: «مثل القائم على حدود الله والواقع فيها، والمدهن فيها» .
ومعنى القائم على حدود الله: الآمر بالمعروف الناهي عن المنكر، والواقع فيها: أي مرتكبها الواقع في المحرَّمِ، والمدهِنُ وَالمداهن: الساكت. وسيأتي تفسير المدهن بأتم من هذا.
(3) «استهموا» ، أي: اقترعوا فأخذ كل واحدٍ منهم سهمًا- أي: نصيبًا- من السفينة بالقرعة؛ وذلك بأن تكون مشتركة بينهم إما بالإجارة أو بالملك. وتقع القرعة لفصل النزاع عند الاختلاف.
وانظر"فتح الباري" (5/295) .
(4) في"مسند أحمد"و"صحيح البخاري": «فَكَانَ الَّذِينَ فِي أَسْفَلِهَا إِذَا اسْتَقَوْا مِنَ الْمَاءِ مَرُّوا عَلَى مَنْ فَوْقَهُمْ، فَقَالُوا ... » .