الصفحة 13 من 19

1 -فالزوجة مأمورة بحفظ غيبة زوجها، وطاعته، كما وصف الله بقوله: (فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ) [النساء/34] ، فيدخل في ذلك أن تحفظ بيت بعلها أن يغشاه من لا يحب؛ من رجل، أو امرأة. فللزوج حق الطاعة بالمعروف، لما علَّل الله به، بقوله: (الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ) [النساء/34]

إن نظام الأسرة في الإسلام مبني بشكل واضح على (قوامة) أو (قيام) الزوج على أهل بيته، وتحمله المسؤولية التامة على من تحت يده، وذلك يمنحه، بطبيعة الحال، حق الطاعة على زوجته بالمعروف. ولا يمكن أن يقود السفينة ربانان، وإلا أفضى إلى غرقها. و (الزوجة) في النظام الأسري المعاصر، متحررة، متمردة، غير خاضعة لتوجيه زوجها؛ فيكفل لها القانون أن تصاحب من تشاء، وتخلوا بمن تشاء، وتستضيف من تشاء، وتعمل حيث تشاء، دون الرجوع إلى الزوج، والحصول على إذنه. وقد أفرزت هذه الممارسات شرًا عظيمًا، وخطرًا مستطيرًا، لم يعد خافيًا على ذي عينين. وليس من حق الزوج في النظام الأسري المعاصر، أن يمارس أي لون من ألوان التأديب، لأن القانون يحميها، ويدينه، فعليه أن يغمض على قذى، ويصبر على مضض.

2 -والزوج في شريعة الله ملزم بالنفقة على أهل بيته، وأخصهم الزوجة: (وَلَهُنَّ عَلَيْكُمْ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ) . حتى إن نفقة الوالدين، والأولاد، تسقط باستغنائهم، ولا تسقط نفقة الزوجة بحال! ولو كانت من أغنى الناس. بل قد أذن النبي - صلى الله عليه وسلم - للزوجة التي تعاني من بخل زوجها، وتقتيره، أن تأخذ كفايتها، وكفاية ولدها، من ماله، دون علمه، بالمعروف.

فعَنْ عَائِشَةَ، رضي الله عنها، أَنَّ هِنْدَ بِنْتَ عُتْبَةَ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ. إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ شَحِيحٌ، وَلَيْسَ يُعْطِينِي مَا يَكْفِينِي، وَوَلَدِي، إِلَّا مَا أَخَذْتُ مِنْهُ، وَهُوَ لَا يَعْلَمُ. فَقَالَ: (خُذِي مَا يَكْفِيكِ وَوَلَدَكِ بِالْمَعْرُوفِ) [رواه البخاري] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت