الصفحة 28 من 46

"مَنْ حَجّ، فلم يرقث (قول الفحش) ، ولم يَفْسُق - أي يأتي بالمعاصي - رَجَع كيوم ولدتْهُ أمهُ" [رياض الصالحين /453) حديث: 1282] .

ومن حديث السائب بن يزيد - رضي الله عنه - قال:

"حُجَّ بي مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حجة الوداع وأنا ابن سبع سنين"رواه البخاري رحمه الله تعالى [رياض الصالحين للإمام النووي رحمه الله /454] حديث: 1289.

فهل بعد ذلك كله من مُنْكِر للقرآن أو السنة النبوية من أمر الحج في الإسلام الذي هو أحد أركانه كما بيَّنا ذلك آنفًا .. ؟!!

ويخاطب النبي الهادي - صلى الله عليه وسلم - أمثال وأشباه هذه المرأة ومن يوافقها ويروّج لفكرها الضال الفاسد - قال - صلى الله عليه وسلم:

"ألا تُؤمِّنُوني، وأنا أمينٌ في السماء؟ يأتيني خبر السَّماء صباحًا ومساءًا؟ [صحيح الجامع (1/ 517) حديث: 2645/ 1231] ، [والأرواء: 684] ."

نعم .. وألف نعم يا رسول الله نؤمِّنك فأنت أهل لكل ذلك .. وكيف لا نؤمنك وأنت أمين رسالة السماء إلى الأرض و إلى الناس جميعًا؟ وأنت خاتم الأنبياء والمرسلين .. وأنت خليل الله .. وصاحب الشفاعة العظمى يوم القيامة .. وحامل لواء الحمد؟! فجزاك الله عنا خير الجزاء أن أخرجتنا من الظلمات إلى النور .. وهدانا الله تعالى بك صراطهُ المستقيم .. فالحمد لله على نعمة الإسلام، والحمد لله على نعمة الإيمان،، والحمد لله على نعمة القرآن .. أما هؤلاء الذين حادَّوا الله ورسوله فسوف يأتيهم يوم يشيب فيه الوليد وتضع كل ذات حمل حملها .. ولن يُغني عنهم جمعهم ولا تطاولهم على الله ورسوله وتكذيب ما جاء في كتاب الله تعالى والسنة النبوية المحمدية.

وبعد:

فإن الذي قالته هذه الدكتورة التي طمس الشيطان على عقلها وبصرها حتى خرجت على المسلمين بهذه الفِرَى الباطلة التي للدين الحنيف فيها موقف واضح وصريح؛ وعلى سبيل المثال لا الحصر فإن من يَسُبُّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يُقتل حَدًّا ولا يُستتاب كما سبق أن أوضحنا آنفًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت