الصفحة 41 من 46

حصير لنا قد اسود من طول ما لُبس فنضحته بالماء فقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ وصففت عليه أنا واليتيم وراءه .. والعجوز من ورائنا، فصلى بنا ركعتين ثم انصرف" [سنن الترمذي (1/ 144) حديث: 234] ."

وفي صحيح البخاري رحمه الله تعالى باب: المرأة وحدها تكون صفًا .. قال - صلى الله عليه وسلم - من حديث أنس رضي الله عنه قال:

"صلّيت أنا ويتيم في بيتنا خلف النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأُميِّ أم - سُلَيْم - خلفنا"

[فتح الباري (1/ 248) ح: 727] .

فهل في الأحاديث الصحيحة السابقة ما يشير من قريب أو من بعيد إلى تقدّم المرأة في الصلاة؟ .. وفي الحديثين السابقين في سنن الترمذي والبخاري رحمهما الله تعالى وقوف المرأة خلف الصبيان .. ولو كان لها حق الوقوف أمامهم لفعل النبي - صلى الله عليه وسلم - .. ولكنه - صلى الله عليه وسلم - لا ينطق عن الهوى .. إنما هو وحي يوحي .. فأي دليل بعد ذلك يرجوه هؤلاء الذين يحادّون الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - بمخالفة أمره وإتباع هوى النفس التي يحركها الشيطان إلى فعل ما لم يفعل النبي - صلى الله عليه وسلم - ولم يأمر به؟

وليعلم هؤلاء المجادلون بالباطل أن صلاة المرأة في بيتها خير من صلاتها في المسجد .. كما قال - صلى الله عليه وسلم:

"خيرُ صلاةِ النِّساء في قعر بيوتِهنّ" [صحيح الجامع (1/ 626) ح: 3311] .

وهكذا يكون مكان المرأة خلف صفوف الرجال امتثالا لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - من حديث ابن مسعود رضي الله عنه موقوفًا كما في صحيح ابن خزيمة رحمه الله تعالي"أخروهن من حيث أخرهن الله"وقال الألباني رحمة الله: إسناده صحيح موقوف ولم يصح مرفوعًا .. حديث رقم: 700.

وقد ألف الدكتور أحمد محمد الشرقاوي كتابًا طيبًا بعنوان"فصل المقال في إمامة المرأة للرجال"جمع فيه كثيرًا من الآراء والفتاوى الشرعية التي أصدرها العلماء الثقات

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت