1)فمن هؤلاء الخطيب البغدادي - رحمه الله - المتوفى سنة (463هـ) وكتابه (اقتضاء العلم بالعمل) وقد طبعه المكتب الإسلامي، وحققه الشيخ محمد ناصر الدين الألباني.
2)ومنهم ابن عساكر - رحمه الله - المتوفى سنة (571هـ) وكتابه (ذم من لا يعمل بعلمه) . وهو مطبوع بتحقيق علي حسن عبد الحميد.
3)وقد أورد الأجري - رحمه الله - المتوفى سنة (360هـ) في كتابه (أخلاق العلماء) فصلًا بعنوان (سؤال الله عز وجل لأهل العلم ماذا عملوا فيه) ثم ذكر الأحاديث والآثار. ص77 - 82.
4)كذلك عقد ابن عبد البر - رحمه الله - المتوفى سنة ( 463هـ) بابًا في كتابه (جامع بيان العلم ونقله) فقال (باب جامع القول في العمل بالعلم) ص281 - 307 و ص 278.
5)وهناك إشارات طيبة لهذا الموضوع في كتب متعددة منها (فضل علم السلف على علم الخلف) لابن رجب الحنبلي - رحمه الله - المتوفى سنة (795هـ) ومنها (تذكرة السامع والمتكلم) لابن جماعة - رحمه الله - المتوفى سنة (733هـ) انظر مثلًا ص13. وكذا ابن القيم رحمه الله - في كتابه (مفتاح دار السعادة) . وغير ذلك كثير. كما سيأتي زيادة على ذلك أثناء البحث بمشيئة الله.
والواقع أن هناك تقصيرًا واضحًا وملموسًا في موضوع العمل بالعلم، يظهر ذلك على تصرفات الناس وهيئاتهم وأحوال معاشهم. فالذي يأكل الربا يعلم يقينًا أن الربا محرم. والذي يأكل أموال الناس بالباطل بواسطة الغش أو الخداع يعلم أن ذلك لا يجوز. والذي يبيع ما لا يحل بيعه. أو يقتني ما يحرم اقتناؤه لو سألته عن ذلك ما قال إنه يجوز. وفي مجال الزي أو اللباس مخالفات كثيرة لا يخفى على أحد - في الغالب - حكمها. هذه أمثلة لبعض الأفعال.
أما بالنسبة للأشخاص فإن أمارات الانحراف وأشياء من المخالفات تظهر على علماء ومتعلمين ودعاة ومصلحين وآمرين وناهين. وصاروا غير ملائمين بين علمهم وسلوكهم. فضلًا عن بقية الناس.