الصفحة 4 من 34

وهذا الموضوع الذي بين يديك - أخي المتعلم - كان في أول أمره أوراقًا قليلة كتبتها منذ سنوات. ثم عنَّ لي أن أجمعها وأزيد عليها ما تيسر رغبة في إسداء النصح. والموضوع بحاجة إلى مزيد عناية بأسلوب يناسب العصر. وعلى قدر أهل العزم تأتي العزائم.

أسأل الله - تعالى - أن يوفقنا للعلم النافع، والعمل الصالح. وأن يرزقنا الإخلاص لوجهه تعالى في القول والعمل. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.

تنبيه:

…الإحالة في تخريج الأحاديث إلى الشروح لإفادة القارئ. وأحيانًا أكتفي بالصحيحين.

كتبه . عبد الله بن صالح الفوزان

في 25/12/1412هـ .

شرف العلم وفضله

…لقد حث الإسلام على العلم النافع ورغب في تحصيله، وأثنى على العلماء. ووعدهم الأجر والمثوبة.

قال تعالى: (( شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولوا العلم قائمًا بالقسط لا إله إلا هو العزيز الحكيم ) ). [آل عمران: 18] .

(ففي الآية دليل على شرف العلم وفضله، وعلى شرف أهله وفضلهم على من سواهم، إذ لو كان أحد يعدلهم من غيرهم لقرن الله شهادته بشهادته كما قرن الله شهادة أهل العلم بشهادته - سبحانه وتعالى -. وفي هذا حض للمسلمين على تعلم العلم النافع، الموصل إلى الله، والهادي إليه) (1) .

وقال تعالى: (( قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون ) ). [الزمر: 9] . والمراد العلماء العاملون كما قرره المفسرون كالألوسي وغيره. قال: (( قل هل يستوي الذين يعلمون ) ). فيعملون بمقتضى علمهم . . (( والذين لا يعلمون ) ). فيعملون بمقتضى جهلهم وضلالهم. وذكر - رحمه الله - أن العلم الذي لا يترتب عليه العمل ليس بعلم عند الله تعالى (2) .

وعلى أي حال فالآية فيها تنبيه على شرف العلم وفضل العمل به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت