الصفحة 143 من 176

الحقّ بعد ظهوره، لطيفة، جزاء المعرض عن الحقّ، الالتزَام بمبدأ الحقّ، الانحراف عن الحقّ، التنافر بين الحقّ والباطل، من مواقف أهل الحقّ، الحقّ يعلو، النهي عن أكل أموال الناس بالباطل، الحكم بالحقّ، والله يقضي بالحقّ، ندامة أهل الباطل.

والمفاهيم التي يقدّمها الشيخ عن الحقّ والباطل قد يقول عنها بعض الناس: إنّها بدهيّات في التصوّر الإسلاميّ، تكاد تكون معلومَةً لكلّ مسلم، فضلًا عن الداعية، فلماذا كتب فيها الشيخ هذه الرسالة.؟

والجواب: أنّ كثيرًا من الناس مع زحمة الحياة، ووطأة الصراع بين الحقّ والباطل، وعنفوان الباطل وطغيانه تغيب عنهم هذه المفاهيم، وقد تأتيهم بعْض الشبهات فيتشكّكون فيها، فمن ثمّ كان لابدّ من الذكرى، والذكرى تنفع المؤمنين، وتوقظ الغافلين ..

وعندما تغلب في عالمنا المصالح على المبادئ، ويعدّ المبطلون ذلك من معايير الكِياسة والذكاء، واتّباع الحكمة النجاح في الحياة، ولكنّ ذلك في الحقيقة جزء من زيفِ الباطل وفساده، وضعْفه وانهزامه، فإنّ أهل الحقّ في مثل هذا الواقع، يحتاجون إلى من يقوّي عزائمهم، ويشدّ على أيديهم أن يكونوا مع الحقّ، فلا ينحرفوا عنه، أو يزيغوا، ولا يهنوا ولا يستكينوا، وألاّ يتشابه شيء من سلوكهم بسلوك أهل الباطل، الذين يروغون كما تروغ الثعالب ..

11 ـ التوبة، وهو مطبوع في قسمين. المقَاس صغير /17×12/، وعدد صفحات القسم الأوّل /127/، وعدد صفحات القسم الثاني /176/.

التوبة إلى الله تعالى ركن من أركان السير إليه سبحانه، لا ينفكّ عنها حال المؤمن في بدايته، وخلال سيره وطريقه، وفي نهايته إن صحّ أنّ له نهاية ..

يقدّم الشيْخ للحديث عن التوبة بأمرين مهمّين: الأمر الأوّل: الحديث عن عصمة الملائكة والرسل الكرام عليهم الصلاة والسلام، وعن حفظ الله للصالحين من المعاصي. والأمر الثاني: الحَديْث عن ورع السلف الصالح، وبعض العلماء المعاصرين.

وعندما يتحدّث عن عصمة الملائكة والرسل الكرام عليهم الصلاة والسلام، وعن حفظ الله للصالحين من المعاصي، فكأنّه يقول للقارئ الفَهِم: إنّ عليك إن لم تكن منهم أو مثلهم أن تتشبّهَ بهم، وتسمو بهمّتك عن أنْ ترضى لنفسك مستنقع المعاصي والسيّئات ..

ورفعًا لهمّة القارئ، وشحذًا لعزيمته، فإنّه يقدّم له نماذج كثيرة من ورع السلف الصالح، وبعض العلماء المعاصرين، وبعدهم عن الشبهات، ولو كانت يسيرة، تعظيمًا لله تعالى، وخوفًا من الوقوع فيما هو أقرب إلى الحرام ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت