الصفحة 144 من 176

ثمّ يتحدّث الشيخ عن معنى التوبَة، وعن شروطها، وعن الأمر بها، والحضّ عليها، وفرح الله تعالى بتوبة عبده، وتهديد المعْرضين عنها، ثمّ يبيّن مَذمّة الإصرار على المعْصية، وأنواع المعاصي، وبم تنقلب الصغيرة إلى كبيرة، ثمّ يذكر بعض ما جاء عن السلف في التوبة، ثمّ يتكلّم عن التوبَة النصوح، وأهمّ البواعث عليها، ويذكر بهذه المناسبة حديث توبة كعب بن مالك - رضي الله عنه -، وأهمّ ما يستفاد منه، وأهمّ علامات قبول التوبَة، ومن مظاهر الرحمة الإلهيّة بالعباد، ثمّ يتحدّث عن الاستغفار وأهمّ ثمراته، وسيّد الاستغفار، ثمّ يتحدّث عن أوقات الإجابة وأماكنها، ثمّ يذكر أهمّ مكفّرات الخطايا وأسباب المغفرة، والخصال الصالحة المكفّرة للذنوب، ويتوسّع في ذلك ويستفيض، مع الأدلّة الشرعيّة المناسبة، ثمّ يذكر كفّارات العوارض من لغو المجلس، والغيبة وفتنة الرجل في أهله، ثمّ يذكر الأذكار المكفّرة للذنوب، ثم يستعرض أنواع المكفّرة للسيّئات، وهي: الطاعات، والبلايا والمصائب، والكفّارات الوَاجبة، والحدود الشرعيّة، ثمّ يتحدّث عمّا يجب على المؤمن أن يجتنبه من مبطلات الأعمال، ويعدّد ما يصل إلى الميّت من أجرٍ وثواب للأعمال الصالحة، ويختم الكتاب بنداء يوجّهه للمؤمنين، يحثّهم فيه على تحقيق التوبَة بشروطها وأرْكانها، وتجديدها دائمًا، ليكونوا من السعداء المحبوبين، ويخاطب المفرّطين في جنب الله:

"أيّها المفرّطون في جنب الله! دموع الندم تغسل دنس المعاصي، وتمحو ما علق في النفس من أوضار الآثام."

والاستغفار، ولا سيّما في الأسحار يغسل من القلب سواد المخالفات، ويمحو ران الغفلات.

بادروا إلى التوبة النصوح، فإنّ باب التوبَة مفتوح، واحذروا التسويف، فإنّ الموت يأتي بغتة .. والله تعالى وليّ التوفيق.

12 ـ العمل الصالح. المقَاس صغير /17×12/، وعدد الصفحات /192/.

من خلال مقدّمة الشيخ لهذا الكتاب نستطيع أن نستنتج أنّ الرسالة التي يريد توصيلها للمسلمين: أنّ العمل الصالح هو السبيل لاستعادة الأمّة لعزّها المفقود، ومجدها الضائع، لأنّ"سلف هذه الأمّة سعدوا بالأعمال الصالحة، ونعموا بالأخلاق الكريمة، وسعد بهم العَالم أجمع، حين انتشروا فيه انتشار العافية في الجسد المريض، وحلّوا في بقاعه حلول المطر في الأراضي العطشى الجديبة، وأناروا للناس سبل الحياة السعيدة الرغيدة، وهدوهم فيها إلى معارج الكمال الإنسانيّ المنشود."

فكانوا شموس الهدى الساطعة، والمنار الهادي لكلّ بصير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت