الصفحة 145 من 176

وطيّبوا بقاع الأرض بما نشروه فيها من الهدي الكريم، وما رسموه من السير المستقيم، حتّى كانوا طيبها العابق، وزهرها الفوّاح.

وصحف التاريخ ملآى، بالأعمال الجليلة، والآثار الباهرة ..

يحدّثنَا التاريْخ أنّهم كَانوا عبّادًا في الليل، فرسانًا بالنهار ..

لم يتركوا ميدان سبق إلاّ استبقوا إليه فسَبقوا، ولا مجال خيرٍ إلاّ أسرعوا إليه وابتدروا، ولا موطن بذلٍ إلاّ جادوا فيه وبذلوا ..

وبهذا قطفوا ثمراتٍ يانعةً من عملهم الصالح، فحازوا معيّة الله الخاصّة: {إنّ الله مع الذين اتّقوا، والذين هم محسنون (125) } النحل.

ومنْ أهمّ الموضوعاتِ التي نقرؤها في هذا الكتاب: شعار المؤمن الطاعَة، التحذير من طاعة أهل الضلال، الاعتصام بالكتابِ والسنّة، الأمر بالإحسان والحضّ عليه، من ثمرات الإحسان، كثرة طرق الخير، الاقتصاد في الطاعَة، المحافظَة على الأعمال، ممّا يعين على العمل الصالح، من علامات القبول، جزاء العمل الصالح في الدنيا، جزاء الحسنات الحسنى: جزاء السيّئَات السوء: الحسنات يُذْهبنَ السيّئَات، صفات الأجر على العمل الصالح، مضاعفة الأجر وأسبابها، من أفضل الأعمال، جزاء العمل الصالح في الآخرة، شهادة الأرض والأعضاء على الإنسَان بعمله ..

ثمّ يختم الكتاب بنداء ودعاء: نداء للمسلمين أن يتحقّقوا بالعبوديّة لله تعالى، فيبادروا إلى الأعمال الصالحة، ويغتنموا الأعمار، ويتزوّدوا بصالح الأعمال، وأن يكونوا دعاة إلى العمل الصالح، وقدوَة صالحة للعاملين، ودعاء لله تعالى: { .. وأن أعمل صالحًا ترضاه، وأدخلني برحمتك في عبادِك الصالحين (19) } النمل.

13 ـ الرؤى والأحلام. المقَاس صغير /17×12/، وعدد الصفحات /171/.

ينطلق الشيخ في حديثه عن الرؤى والأحلام من نقطتين على درجة كبيرة من الأهمّيّة: الأولى: أنّه الرؤى من مظاهر عظمة الله تعالى وقدرته، والثانية: أنّها تقوّي إيمان المؤمن بالوحي الإلهيّ، والإلهام الربّانيّ، الذي لا يملك الإنسان فيه مصادر ولا موارد، ولا يسْتطيع أن يقَدّم أو يؤخّر، ولا يزيد ولا ينقص، بل كلّ ذلك بيد الله تعالى وحده .."."

ثمّ يقول:"إذا عرفت هذا عرفت لا محالة أنّ من هوس الهوى، وسفهِ العقلِ، وضلال الرأي ما جاء في كُتب علم النفس الحديث من تكذيبٍ للرؤى، وقلّة المبالاة بها."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت