الصفحة 152 من 176

العمرة في رمضان

ودّعت طيبة لاعتمَار جامعًا ... بيْنَ الصيام وبين مَنسَك معتمر

والقَلب راح مودّعًا ومؤمّلًا ... متنازع الأهواء دمعي منهمر

هذي بلاد الله جنّة أرضهِ ... بالنور والنعمَاء قاصدها غُمر

يا ربِّ لا تجعله آخر عهدنا ... من قربها أنت المليك المقتَدِر

في طيبةٍ وبمكّة أنس الفؤا ـ ... د وفرحة القلب المشوق المستعر

من يبغ وجه الله يحظَ بقربه ... من كان يرجو الأجر والأخرى أجر

أنا لا أفارق طائعًا أرض الحمى في عودتي لكنّه أمْرٌ قُدر

يا فرحتي عند التلاق، ولوْعتي عند الفراق وويح قلبي المنكسر

في المدينة المنوّرة

وفي دار الرسول نزلت جارًا ... وهل جارٌ أبرّ من الرسولِ

وقفت ببابه أرجو نداه ... فعدت بفضله أرجو قبولي

قف عند طيبة في كريم تلاقي واشف الغليل بكأس أكرمِ ساقِ

إنّ المحبّ إذا تزايد شوقه ... لم تدر ماذا في هواه يلاقي

الليل سهدٌ واللواعج جمّةٌ ... والقلب جمر والدموع سواقي

كم في النوى مهجٌ يلوّعها الهوى كم مهجة قد قرّحت ومآقِ

ذكرى زفاف

أبنيّتي إنّ السعا ـ ... دة بالفلاح وبالمبرّه

وتقى الإله وبالرضا ... غلبت بهذا ألف مرّه

تحف اللآلي والجوا ـ ... هر والحليّ وكلّ درّه

وسمت بحظّك عاليًا ... وعلت به فوق المجرّه

فزفافك الباهي سنا ... وعلى جبين الدهر غُرّه

وأبو الوفاء مثاله ... في نبله كالعينِ ثرّه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت