الصفحة 153 من 176

فتتبّعي سَنَن الرشا ـ ... دِ ونهجَ خيرٍ مستمرّه

وترفّعي عن كلّ سو ـ ... ءٍ والأذى وُقّيتِ شرّه

لتكونَ منك فضائل ... ومحاسنٌ للعين قُرّه

وتطيبَ فيكِ حياته ... فله بها كوني مسرّه

زهراءُ لا تبكِي الرسول

تروي لنا الآثار في أنبائها ... زهرا الرسول رثت أباها ثاويا

في طَيْبةٍ لما الإله اختاره ... أفدي بأنفَاسي النبيّ الغاليا

إذ مزّق الحزن المبرّح صدرها قالت وكَان الدمع منها هاميا

"ماذا على من شمّ تربة أحمد ألاّ يشمّ مدى الزمانِ غواليا"

"صُبّت عليّ مصائبٌ لو أنّها صبّت على الأيّام صرنَ لياليا"

ولقد عذرت إذا بكيت محمّدًا خير الورَى أكرم بأحمد داعيا

كيف التصبّر وهو أغلى راحلٍ تحت الثرى قد راح نجمًا هاويا

أبقت منيّته على الأيّام في ... أصحابه جرحًا عميقًا داميا

زهراء لا تبكي الرسول فإنّه ... قد نال في الأخرى المقام العاليا

يكفيك سلوى أنّ نسلَك طاهر من طاهر ينمو كريمًا زاكيا

أكرم بآلٍ ثمّ أصحابٍ مضوا كالنور يسطع في البريّة ساريا

أنتم رأيتم وجه طه مشرقًا ... يدعو إلى الشرع القويم الناديا

قد كان سبقكم إليه فضيلةٌ ... أرضيتم فيه الإله الباريا

إنّي لأغبطكم وأعرف فضلكم أودعتمونا هدي شرعٍ باقيا

أرشدتمونا للسعادة والتقى ... عشنا بها عيشًا كريمًا صافيا

لو دامت الدنيا لمخلوقٍ إذن ... دامت لأجلكم خلودًا زاهيا

هذي الحياة إلى الممات مصيرها فاغنم لأخرى ما تراه الباقيا

في كلّ يوم كم عزيز راحلٍ ... فاسمع معي في كلّ يوم ناعيا

واغنم حياتك بالصلاح وبالتقى وكن الفتى للخير فيها ساعيا

لا تمض عمرك ساهيًا أو لاهيًا بئس الفتى يقضي حياةً لاهيا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت