الصفحة 154 من 176

كن بالشريعة عاملًا وبهديها متمسّكًا وكنِ البصير الواعيا

واحذر هوىً فهوانه مستقبحٌ لضلاله واتبع رشَادًا هاديا

واطلب كمال النفس في أخلاقها مترفّعًا عن كلّ سوءٍ نائيا

وارغب بأخرى عاملًا متعبّدًا متزوّدًا وازهد حطامًا فانيا

واحمل لواء الحقّ وادع لنهجه طول المدى واعبد إلهك راضيا

فالناس في علل المعاصي لا ترى إلاّ عليلًا أو كئيبًا شاكيا

وشقاؤهم في جهلهم وضلالهم أنّى تسر تلقَ المغفّل عاصيا

وشفاؤهم في هدي أكرم مرسلٍ أكرم به دينًا قويمًا شافيا

أهدي صلاتي للنبيّ وآله ... والصحب طرًّا والسلامَ الوافيا

أحبّ الصالحين

بذلت النصح أمنحه ثمينًا ... وبذل النصح ما أحلى سماعه

تجنّد يا أخي للحقّ واصبر ... فقد كشف العدوّ لنا قناعه

ولا تغررك دنيا فهي حلمٌ ... سَيمضي فالزمَن فيها القناعه

فمَن لم يرع حقّ الله فيها ... وعاش مغفّلًا غِرًّا أضاعه

وكم قد ضاع دين الناس لكن محبّ الدين لا يرضى ضياعه

فلا تغفل نفيس العمر واعمل لأخرى إنّما دنياك ساعه

وكن يقظان لا يخدعك خِبّ وهدّم مكره واحذر خداعه

وصيّر وصف شأنك في البرايا قبول الحقّ دومًا واتّباعه

وهذّب نفسك الحيرى بشرعٍ وربّ النفس واصنعها صناعه

وباطل كلّ إنسانٍ هواه ... فروّضها وعوّدها صراعه

وإنّ الحقّ عالٍ لا يمارى ... ووجه الحقّ أبلج في نصاعه

وودّع عمرك الغالي بخيرٍ ... وأحسن في رضا المولى وداعه

فنعم بضاعة الأخيار تقوى ... وبئس بضاعة الحمقى خلاعه

فكم غرّ غويّ ذي ضلالٍ ... شرى بالدين دنياه وباعه

وإنّ الله ربّ ذو انتقامٍ ... فمن عرف المصير إليه راعه

إله محسنٌ برٌّ كريم ... أباح لكلّ مخلوقٍ بقاعه

فقابل نعمة المولى بشكر ... وراعِ تقاه قدر الاستطاعه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت