عش تقيًّا يا عزيزي لائذًا ... في حمى حصن التقى خير ملاذ
أسأل الله تعالى أن ترى ... في حلى علمٍ وتقوى يا معاذ
في ولادة مجاهد أبي النصر الرغبان
يا وليدًا نال حبًّا ... وشعور القَلب شاهد
نشكر الله تعالى ... وعلى التقوى نعاهد
ينقص الدنيا رجال ... ينقص الأمّة قائد
فانمُ فينا وترعرع ... نمّ للجدّ سواعد
واحملن دعوة حقّ ... إنمّا أنت"مجاهد"
14 ـ نماذج من وصاياه:
الناظر في حياة الشيخ التربويّة والدعويّة يجد لونًا شرعيًّا من أساليب الدعوة والتربية، يغفل عنه كثير من الدعاة والمربّين، هو اعتناؤه رحمه الله بتقديم الوصيّة بين الحين والآخر، لأسرته وأولاده، وإخوانه وتلامذته ومحبيّه، وإنّ"للوصيّة موقعًا في النفس خاصًّا، عندما تكون ممّن له مكانة كريمة، ومنزلة معظّمة، كالوالد والمعلّم والمربّي، وقد كانت أسلوبًا واضحًا في كتاب الله تعالى وسنّة نبيّه - صلى الله عليه وسلم -، وهي من سنن الله في الماضين، فقد وصّى الله عباده الأوّلين والآخرين بتقواه، فقال سبحانه: {وَللهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنْ اتَّقُوا اللهَ وَإِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ للهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَكَانَ اللهُ غَنِيًّا حَمِيدًا (131) } النساء. وقال تعالى: {وَوَصَّيْنَا الإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا .. (8) } العنكبوت. وقال سبحانه: {شَرَعَ لَكُمْ مِنْ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ اللهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ (13) } الشورى. وقال سبحانه: {يُوصِيكُمْ اللهُ فِي أَوْلادِكُمْ، لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ .. (11) } النساء. وقال سبحانه: {ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (151) } ، {ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذكَّرُونَ (152) } ، {ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتّقُونَ (153) } الأنعام."