2 ـ وحدّثني الشيخ محمود سليمان القدسيّ رحمه الله تعالى، وكان عظيم المحبّة للوالد رحمه الله تعالى، فقال:"كنت خارجًا مع والدك من باب السلام، في المسجد النبويّ الشريف، فقال لي:"ولدي أحمد فاقني بمراتب"."
3 ـ وكنت مرّة في حمص، مع رجل من حلب، فجلسنا مع الشيخ رحمه الله تعالى، في صحن زاويته فيها، فمرّ على البعد طفل من أحفاده، وكأنّه رآه متكشّفًا، فصاح به زاجرًا، ثمّ قال:"والله ما أحد اليوم حفظ دينه، مثل الشيخ أحمد".
4 ـ وكنّا مرّة عند الشيخ في حمص، فذهب بنا إلى زيارة رجل من أهل الفضل، ولمّا استقرّ بنا المجلس، قال الشيخ رحمه الله تعالى للرجل:"هؤلاء من حلب، يعتقدون بأبي النصر، وكلّ واحد منهم يعدل خمسين رجلًا مثل أبي النصر"، وهذه شهادات كريمة، أرجو خيرها في ديني ودنياي وآخرتي، إن شاء الله تعالى" [1] ."
5 ـ ومن الشهادات: شهادة والده رحمه الله به، كما جاء في كتابه:"فتح المجيب في مدح الحبيب" [2] :".. وبعدها بأيام ـ أي بعد رؤيا رأى المؤلّف فيها السيد أحمد الصياد الرفاعي، وكان واسطة في إدخاله على النبي - صلى الله عليه وسلم - ـ ولد لي مولود، فسميته أحمد، ولقّبته بالصياد، وعزّ الدين، وكنّيته:"بأبي عليّ"، وهو الآن في سن الثلاثين من عمره عالم عامل، موفق، كثير الرؤيا للنبي - صلى الله عليه وسلم -، والحمد لله على ذلك".
6 ـ وحدّثني الشيخ رحمه الله تعالى في معرض ردّه على بعض من ينتقصه، أن والده الشيخ عيسى رحمه الله، تكلّم في مجلس من مجالسه العامّة، وتعرّض لذكر تمسّك ولده الشيخ أحمد بالسنّة، فأثنى عليه خيرًا، وقال بالحرف الواحد:"ولدي أحمد أفضل مني" [3] .
7 ـ وحدّثني أيضًا، أنه بلغه عن بعض الناس في حياة والده أنه يقول:"إن الشيخ أحمد عاقّ لوالده، ووالده غير راض عنه، فحدّث والده بما يقول ذلك الرجل، فأجابه الشيخ عيسى رحمه الله:"ذرّات جسدي يا ولدي راضية عنك، ودعا له، وأثنى عليه خيرًا"."
(1) ـ انظر ما جاء في كتابة الشيخ:"مراحل حياتي بقلمي".
(2) ـ ص/193/.
(3) ـ وانظر أيضًا ما جاء في كتابة الشيخ:"مراحل حياتي بقلمي".