8 ـ ومن الشهادات شهادة صديقه الحفيّ الوفيّ، الشاعر الكبير، والمفكّر الأديب، الأستاذ عمر بهاء الدين الأميري يقول رحمه الله [1] ، وهو يتحدّث عن فضائل الشيخ عيسى رحمه الله ومآثره:"وهناك أثر اجتماعي هام، خلّفه الشيخ عيسى رحمه الله، وعنصر حي، ذهب وهو مسرور بأنه لا يزال حياّ، ذلك نجله الكريم النجيب، الذي لا يشك ذونظر أنه سيفوق أباه في علمه وعمله إن شاء الله، فقد هذبه فأحسن تهذيبه، وثقّفه وعلّمه، فأشرقت بدايته .. ولا عجب فقد قال ابن عطاء الله رحمه الله:"إذا أشرقت البدايات أشرقت النهايات .. وإني لأذكر أن دار الأرقم التي كثر ما سمعتم عن الحلقة الخاصة التي انبثقت عنها كان من أول أركانها الأخ الأستاذ أحمد، نجل الشيخ عيسى رحمه الله"."
9 ـ ومن الشهادات؛ شهادة فضيلة أستاذنا الدكتور، الشيخ نور الدين عتر كما جاءت في كلمة الوفاء التي أدلى بها بعد وفاة الشيخ رحمه الله في جامع أبي ذر، فكان مما قال:
"... إن مصاب الناس اليوم، وفاجعتهم فادحة، حيث فقدوا إمامًا وقدوة، كان يحمل منهجًا، يمثّل التمسّك بالحقّ والحرص على الحقّ مهما كانت الظروف، حتى مع أحبّ الناس إليه، لقد كان أستاذنا الجليل رحمه الله تعالى إنسانًا مربّيًا، قلّ أمثاله في هذا الزمن، كانت التربية النبويّة، هدفه ومقصده، وكان يسلك في هذا تخطيطًا جميلًا، وبنّاءً، وتربويًا."
وعندما شرُفت المدرسة الشرعيّة الخسرويّة، (الثانويّة الشرعيّة بحلب) بإدارته رحمه الله بعث النشاط الخامد، وحرّك الطاقات الشابّة التي كانت ميتة مهجورة، فإذا به يثير في هؤلاء الطلاب الصغار دوافع الحماس والنشاط؛ فواحد منهم يبادر يكتب مقالًا إسلاميًا، وآخر يعدّ خطبة، وهذا يعدّ كلمة، وذاك يدبّج قصيدة، وكل هؤلاء يرون الرعاية والتشجيع، ويرون التحميس والتحفيز .. [2] .
10 ـ ومن الشهادات: أبيات لفضيلة أستاذنا العلاّمة الشيخ مصطفى أحمد الزرقا رحمه الله تعالى في الثناء على الشيخ أحمد عزّ الدين البيانونيّ بعد عودته من الحجّ:
لِيهنِكَ أيّها الأستاذُ حَجُّ كسبتَ بهِ رِضا الرّبِّ الكريمِ
قَضيتَ بما سَعيتَ أجلّ فَرضٍ وأُبتَ اليومَ بالأجرِ ... العظيمِ
تُبادر في شَبابك وَاجِباتٍ وذا مِنهاجُ كلّ فَتىً حَكيمِ
(1) ـ كما جاءت في مقدّمات كتاب:"فتح المجيب في مدح الحبيب"ص / 16 ـ 17 /.
(2) ـ نقلت هذه الكلمات باختصار من الشريط المسجلّ في حفل أقيم في جامع أبي ذرّ، بعد وفاة الشيخ رحمه الله تعالى.