وأفضلُ نعمةٍ تُرجى شَبابٌ يَكونُ على صِراطٍ مُستقيمِ
وَهَلْ لِلنّاشئينَ صَلاحُ سَيرٍ بِغَير ... سُلوكِ ... أُستاذٍ قَويمِ
إذا قَادتْهُمُ الأفعالُ سَارُوا مَسيرَ البَدْرِ في قلبِ الغُيُومِ
ضَربتَ بطاعةِ المولى مِثالًا لنا وعُرفتَ ... بالدِّينِ السَّليمِ
يُطابِقُ فِعلُكَ الأَقوالَ فِينا وَتقوَى ... اللهِ نِبراسُ العَليمِ
وتَقوَى اللهِ عِصمةُ كُلّ سَارٍ ومِفتاحُ ... النَّجاحِ ... المُستَدِيمِ
مآبُكَ ... عِيدُنا فَالبِشْرُ فينا كَبشرِ النَّبتِ بِالغَيثِ العَميمِ
عَواطفُ أحمدٍ صِيغتْ عُقُودًا لأحمدَ ... خيرِ ... أُستاذٍ كَريمِ [1] .
11 ـ ومما سمعت من شهادة بعض طلاب الشيخ رحمه الله تعالى، شهادة الشيخ الدكتور أبي حمزة، حسين قاسم ـ حفظه الله ـ فقد سمعته أكثر من مرّة يقول:"إن فضل الشيخ أحمد علينا لا يمكن أن ننساه أبدًا، وإن ما نلنا من خير في حياتنا يعود بعد فضل الله تعالى إليه رحمه الله، لقد حدب علينا، وأحاطنا برعايته وعنايته، ووضع أقدامنا على طريق محبّة العلم الشرعي، والحرص عليه، وكنا قد قدمنا من الريف، فشعرنا بالضياع في جوّ المدينة وصخبها، ومغرياتها ومفاسدها، وتياراتها المتعدّدة، وكدنا أن ننزلق لولا لطف الله تعالى بنا، وما هيّأ لنا من رعاية الشيخ أحمد رحمه الله وأجزل مثوبته" [2] .
12 ـ ومما سمعت من شهادة أستاذنا الشيخ طاهر خير الله رحمه الله تعالى:
"ولقد كان الشيخ أحمد رحمه الله خير عون لإصلاح جوانب الخلل والفساد الذي كان ضارب الأطناب في الثانوية الشرعية، وكان عمله معي في الإدارة ميدان اختبار دقيق لشخصيّته الإدارية، وحنكته وذكائه، وحكمته وبعد نظره، وبالأخصّ كان ميدانًا لاختبار قدرته على قيادة الفئات المتنافرة، والاتجاهات المختلفة، وكان نجاحه في ذلك منقطع النظير، وفوق ما يتصور الإنسان، أو يطمح .. والسرّ في ذلك ما كان يتمتّع به الشيخ أحمد من إخلاص في عمله، وتجرّد عن حظوظ نفسه، وهمّة عالية في ضبط الأمور ومتابعتها، وأنا أشهد أني ما لحظت عليه يومًا من الأيام اندفاعًا لغرض شخصيّ، أو حظّ نفسي، أو"
(1) ـ هذه الأبيات نظمها فضيلة أستاذنا العلاّمة الشيخ مصطفى أحمد الزرقا رحمه الله تعالى ووصلت للكاتب بخطّ ناظمها، وقد كتب في ذيلها:"نظمتها لابن أخي أحمد في /5/ محرّم /1362هـ الموافق /11/ كانون الثاني /1943/ م، لينشدها في المدرسة على أثر عودة أستاذ فصله الشيخ أحمد البيانونيّ من الحجّ".
(2) ـ وقد سمعت منه هذه الكلمات عندما عدناه في مستشفى الملك خالد بجدّة، ومرّة أخرى في بيته بمكّة المكرّمة بصحبة بعض أهل العلم بتاريخ 16/ 4/1415هـ.