الصفحة 45 من 176

14 ـ شهادة الأستاذ المرشد الكبير الشيخ محمّد بن أحمد الهاشميّ (1298 ـ 1381هـ الموافق 1880 ـ 1961م) بالشيخ أحمد رحمهما الله تعالى، وثناؤه عليه [1] :

وهي مما سمعته من الشيخ أحمد فقد حدّثني رحمه الله أنه بعد وفاة الشيخ محمّد أبي النصر بن الشيخ محمّد سليم خلف، رحمهما الله تعالى أحسّ باليتم بعده، وكان فقده عليه أشدّ من فقد الوالد، فبحث عن شيخ يلازمه، وينتفع بصحبته، وكان الشيخ قد سمع بالشيخ محمّد الهاشميّ رحمه الله فقصده في دمشق، وحضر مجلسًا من مجالسه، ثمّ تقدّم إليه وسلّم عليه وعرّفه أنه من حلب، وأنه من تلاميذ الشيخ محمّد أبي النصر رحمه الله يطلب دلالته على شيخ يلازمه، وينتفع بصحبته بعد وفاة شيخه، فقال له الشيخ محمّد الهاشميّ رحمه الله:"أدلّك على ولد الشيخ عيسى رحمه الله، فقد سمعنا عن صلاحه وتقواه .."، فابتسم الشيخ، وقال له:"لقد دللتني على ضعيف"، وفهم منه الشيخ محمّد الهاشميّ رحمه الله أنه ولد الشيخ عيسى، فقال له:"أنت ولد الشيخ عيسى رحمه الله.؟ وعانقه ودعا له بخير."

فألحّ عليه الشيخ رحمه الله فقال له:"أنت فيك البركة والخير، فالزم ما أنت عليه".

وكان الشيخ أحمد رحمه الله يعلّق على هذه الحادثة بقوله:"والله لو أن الشيخ محمّد الهاشميّ رحمه الله يومها دلّني على أيّ شيخ لذهبت إليه ولزمته".

15 ـ شهادة الأستاذ الجليل، والحافظ الفقيه الشيخ عبد الوهاب دبس وزيت (1311 ـ 1389هـ الموافق 1892 ـ 1969م) ، بالشيخ أحمد رحمهما الله تعالى، وثناؤه عليه [2] :

فقد حدّثني الشيخ أسعد صاغرجيّ وهو من طلاّب العلم في دمشق ممن تتلمذوا على فضيلة الأستاذ الشيخ عبد الوهاب دبس وزيت رحمه الله وأخذوا عنه الفقه، أن الشيخ كان كثيرًا ما يذكر لهم الشيخ أحمد رحمه الله، ويقول لهم:"إن هذا الشيخ أسمّيه شيخ الصدق"، ويثني لهم على صدق الشيخ وتقواه.

16 ـ ومما قيل في رثائه من الشعر، ما قاله الأستاذ ضياء الدين الصابوني في لقاء في جامع أبي ذر، بعد وفاة الشيخ رحمه الله، وهو ممن عرف الشيخ في حلّه وترحاله، وصحبه في سفره وحضره، وعرف عنه الكثير، وأحبّه وتأثّر به، وكان يحضر مجالسه، فينشد فيها أشعاره، فيسرّ بها الشيخ، فقد رثاه بقصيدة أكثر من ثلاثين بيتًا، ومما جاء فيها [3] :

(1) ـ انظر ترجمته رحمه الله، في كتاب:"تاريخ علماء دمشق"، للحافظ وأباظة 2/ 747/.

(2) ـ انظر ترجمته في المرجع السابق 2/ 829/.

(3) ـ وقد نقلت من الشريط المسجّل في تلك المناسبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت