الصفحة 46 من 176

طأطئ الرأس خاشعًا لجهاده فهو رمز للدين من أوتاده

كم أحب الشباب حبًا كريمًا ورعاهم، بحبه ... وفؤاده

وهو يمتاز بالتواضع والحلم يضحّي للدين في إسعاده

فعلى ثغره ابتسامة ... بشر ويفيض الحنان من ... أبراده

يتولى ... غراسها ... بيديه ... ليرى جنيها بيوم ... حصاده

هو خطب على البلاد جليل ... هدّ ركن للدين من أطواده

ينزع العلم بانتزاع رجال ... حملوه قد صحّ في إسناده

ـ وأما ما رؤي به من رؤى صالحة، وما رؤي له من بشارات، فهي أكثر من أن تحصى وتحصر، سواء أكان ذلك في حياته، أم في مرض وفاته، أم بعد مماته، وقد سجّل في خاتمة كتاب والده:"فتح المجيب في مدح الحبيب"جملة من الرؤى الصالحة التي رآها أو رئيت له، وكان يحدّثنا في بعض المناسبات بمثيلاتها تنشيطًا للهمم، وتثبيتًا على طريق الحقّ والهدى.

ـ ويقول في مقدّمة هذه الرؤى:"قد من الله عليّ ببركة سيّدي الوالد رحمه الله، وبركة سيدي الشيخ أبي النصر قدّس الله روحه ببشائر جمّة، رأيت أن أثبت هنا بعضها، لتكون قرّة عين للوالد، واعترافًا بفضل سيدي الشيخ رحمهما الله تعالى، وإيقاظًا لهمم السالكين، و"إنما الأعمال بالنيّات، وإنما لكلّ امرئ ما نوى"، ثمّ يذكر تسع عشرة رؤيا .. نختار منها ثلاثًا، يقول رحمه الله:"

1 ـ رأى الأخ الحبيب في الله الأستاذ الجليل الشيخ محمّد الحامد، عالم حماة وفقيهها أكثر الله في المسلمين من أمثاله [1] رأى أن شيخنا رحمه الله دخل به وبمجموعة من إخوانه على النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، لم يعرف منهم سوى أخيه الضعيف"أحمد الصياد عزّ الدين البيانوني".

2 ـ ورأيت ليلة الخميس /11/ شوال 1363 هـ كأني في الحجاز بين الحرمين الشريفين وأنا عائد من الزيارة المباركة، ومعي الأخ الشيخ محمّد الحجار، فقلت له: لقد رأيت في هذا السفر بشائر منها: أني رأيت النبيّ - صلى الله عليه وسلم - وهو في غاية الرضا عني وقال لي: أنت حبيبي، وأنا حبيبك"."

3 ـ وفي حجّ عام 1374 هـ نزلنا عند المطوّف الشيخ أحمد إدريس، وكان عنده جماعة من أريترية صالحون .. فناداني ذات صباح، وقال:"تعال يا شيخ نبشّرك! فأسرعت إليه"

(1) ـ لاحظ شدّة أدب الشيخ مع إخوانه من العلماء، وإنما يعرف الفضل لأهل الفضل أهل الفضل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت