* ـ نشاطه التعليميّ.
* ـ نشاطه الديني والدعويّ.
* ـ نشاطه الاجتماعيّ.
هيّأ الله للشيخ أحمد رحمه الله في التعليم ميدانًا رحبًا فعمل في بيئات متعددة، ومجالات متنوعة، فعيّن في الريف مدة ثماني سنوات، ثم عمل في المدينة مدة تقاربها في إدارة الثانوية الشرعية بحلب، ثم انتدب إلى العمل في المعهد العربي الإسلامي ـ وهو من المدارس الأهليّة الخاصة ـ ثم قضى متفرقات حياته التعليمية بين عدة إعداديات وثانويات في حلب إلى أن طلب الإحالة على التقاعد عام 1968 م حرصًا منه على التفرغ لشئون الدعوة، ورعاية إخوانه وتوجيههم.
ولئن كان سببَ تنقلاته من مدرسة إلى أخرى كيدُ بعض أعداء الإسلام له أحيانًا فقد كان فيها نفع كبير، وخير عميم، وربّ ضارة نافعة، والمؤمن كالغيث حيثما وقع نفع.
كما أن الشيخ رحمه الله لم يقتصر عمله على مجال واحد من مجالات التعليم، وهو التعليم المدرسي الذي تأهّل له بحكم دراسته، وإنما عمل في ميدان اجتماعي أرحب وأطلق، يتّصل فيه بفئات المجتمع كلها، ويلتقيها ويخاطبها، ألا وهو التعليم الديني في ميدان الخطابة والإمامة.
ثم دخلت حياته رحمه الله في طور جديد، عندما دخل مرحلة: العمل الدعوي والتربية الدعويّة، فانطلق في تأسيس الجماعة، على المنهج الذي آمن به، وعاش حياته داعيًا إليه.
نشاطه التعليميّ
تخرج الشيخ رحمه الله في دار المعلمين عام 1931 م، وكان النظام يفرض أن يخدم المعلّم الجديد في الريف سنتين قبل أن يحدّد موقع عمله في مدينته، فوُجّه الشيخ إلى قرية، ثم انتقل إلى غيرها، حتى قضى في الريف ثماني سنوات كاملة، متنقّلًا من مدرسة إلى أخرى، ولم تكن لغيره من المعلمين، وكان الشيخ يعدّ هذه المدّة المديدة من نعم الله عليه، إذ هيّأ له هذه العزلة عن المدينة وجوّها، ليوجّه قلبه إلى ما أراد به من الخير، وليتيح له مرحلة التكوين العلمي الشرعي [1] .
ثمّ انتقل بعد ثماني سنوات من العمل في الريف، إلى التدريس في مدينة حلب، ولمع نجمه مدّرسًا ناجحًا، فنقل من ملاك التعليم الابتدائي إلى التعليم الثانوي، فعمل في عدة إعداديات وثانويات، وكان تأثيره واضحًا في نفوس طلابه كما كانت حظوته عالية لدى
(1) ـ كما في رسالته:"مرحل حياتي بقلمي".