الصفحة 61 من 176

2ً ـ واعية نزيهة، مربية حكيمة: وقد تجلّت في شخصية الشيخ صفة الوعي والنزاهة في أمور عديدة أهمها:

1 ـ التجرد عن أن يتخذ موقفًا، يكون فيه تبعًا لأحد من الناس دون اقتناع بذلك.

2 ـ أصالة رأيه وفكره في منهجه الدعوي وفي حياته الخاصة.

3 ـ دقّة فهمه وتحليله لواقع الأمة ومشكلاتها، والعقبات التي في طريقها، وسبيل النهوض بها، والوسائل والأساليب التي ينبغي اتّباعها والأخذ بها في هذا العصر.

4 ـ وعيه لمخططات أعداء الإسلام، وأساليبهم في التسلل إلى الأمة الإسلامية، وإحكام السيطرة عليها، بتذويب الشخصية الإسلامية في العادات لضمان تبعيّتها، وتفريغها من هوّيتها المؤثرة الفاعلة، وسيمرّ بنا في الفصول التالية من الأمثلة والنماذج ما يعفينا عن التدليل هنا.

ـ وأما نزاهة الشيخ فأذكّر بما سبق في الفصل الأول من شهادة الشيخ طاهر خير الله رحمه الله إذ يقول:"إن من أعلى الصفات التي رأيتها في الشيخ أحمد رحمه الله:"الإخلاص والغيرة على المصلحة والنزاهة، وأشهد أنه ما اقترح يومًا ما اقتراحًا، أو قدّم رأيًا، وكان له فيه حظّ لنفسه أو مصلحة لها، بخلاف بعض الناس الذين لا تحركهم إلا أهواؤهم، ولا يدورون إلا في فلك مصالحهم الخاصة .."."

3ً ـ قائدة موهوبة، إدارية دقيقة:

1 ـ برزت شخصية الشيخ القيادية منذ شبابه المبكر فانتسب إلى فرقة الكشافة، وقاد رحلاتها، ثم اعتزلها عندما ابتعدت عن هدي الإسلام وآدابه كما حدّثنا بذلك رحمه الله.

2 ـ وظهرت إدارته الدقيقة في إدارة الثانوية الشرعية كما سبق قريبًا.

ولم يكن مجاله في ذلك قاصرًا على ضبط النظام، والقضاء على التسيب والفوضى، بصورة إدارية بحتة، وإنما امتزج ذلك بالتوجيه التربوي، والحبّ والشفقة، وشعّ عليه إخلاص الشيخ وغيرته، مما جعل كثيرًا من طلاب العلم يستشعرون أن الشيخ بمنزلة الوالد لهم، وهذا ما شهد به كثير من طلاّبه وتلامذته.

3 ـ كما ظهرت قيادة الشيخ وضبطه وحسن إدارته، ودقته وحرصه على النظام في منهجه الدعوي وسلوكه التربوي في بيته ومع طلابه في المدرسة وفي تربيته للشباب في المسجد؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت