ـ فحياته الأسرية وتربيته لأولاده، كانت تقوم على النظام والانضباط والدقة في العمل، وكانت أعمال البيت موزعة بين البنين والبنات بعدل ونظام، يعرف كل واحد منهم واجباته ومسئولياته.
ـ وكانت حياته الخاصة منظمة بدقة؛ في عبادته ومواعيد نومه وراحته، وطعامه وشرابه، لا يخرج عن نظامه في ذلك إلاّ نادرًا.
ـ وكان يغرس في طلابه حبّ النظام والانضباط، ويعلّمهم أن ذلك من أخلاق الإسلام التي استهتر بها كثير من المسلمين، فيحثهم على تنظيم حياتهم، وأداء واجباتهم في وقتها، ويرون مصداق ذلك في شخصيته وسلوكه، فيستجيبون لنصحه وتوجيهه.
ـ وفي ميدان تربيته لإخوانه وعلاقته بهم تجلّت شخصية الشيخ القيادية الموهوبة، وإدارته الدقيقة الحازمة، إذ كان يرى أن ذلك من لبّ الإسلام وروحه، ومن أهمّ ما ينبغي أن تعنى به الجماعة التي تريد خدمة الإسلام، وبناء جيل إسلامي راشد.
ـ وكان يرى أن الانتظام والانضباط عبادة من العبادات التي فرّط بها المسلمون وأهملوها، وأن ظاهرة التسيّب علة من أسوأ علل العاملين للإسلام المستشرية في صفوف التجمعات الإسلامية، وهي في القادة والمسئولين أفحش وأشنع.
ـ هذا وقد اصطبغت توجيهاته وتعليماته لإخوانه كلها بهذه الصبغة:
1 ـ فالاعتكاف في العشر الأواخر من رمضان، له نظامه الدقيق، وبرنامجه المعلن، الذي يلتزم به الأخوة المعتكفون بدقة.
2 ـ والرحلات التربوية الهادفة مع ما فيها من ترويح عن النفس، لها نظامها الدقيق، وهي مضبوطة، بدءًا من الاستيقاظ للتهجد إلى مثيله من اليوم التالي، ولا وقت فيها للفوضى، أو العبث وضياع الوقت فيما لا يجدي.
3 ـ والدروس الخاصة للإخوة لا يسمح بالتأخر فيها أكثر من خمس دقائق يعدّها فرقًا يتسامح به بين الساعات.
4 ـ والأعمال المطلوبة من الإخوة يحاسبون ويتابعون على أدائها في الوقت المحدد.
5 ـ ولكل أخ برنامج تربوي شامل بحسب سنّه ومستواه، فيه وصايا إسلامية متنوعة يسأل عن تطبيقها، ويحاسب على مدى الالتزام بها، وتناقش معه أسباب تقصيره وضعفه [1] .
(1) ـ ينظر ما كتبه الباحث في كتاب:"أساليب تربويّة ومواقف دعويّة من حياة الشيخ أحمد".