الصفحة 64 من 176

1 ـ الأخذ بالعزائم والبعد عن تتبع الرخص، والأقوال الضعيفة أو الشاذّة.

2 ـ الحرص التامّ على التزام السنة، والعمل بها، وإحيائها.

3 ـ الدقّة في الإعداد والتكوين، والحرص على الاتزان في بناء الشخصية الإسلامية.

4 ـ الاعتزاز بالإسلام، والصدع بالحقّ دون أن تأخذه في الله لومة لائم.

* ـ صفاته الإيمانيّة:

ـ ونتحدث في هذه النقطة عن صفات الشيخ الإيمانية، التي رأيناها في حياته ومواقفه، وكان لها تأثيرها في سلوكه، وفي استجابة الناس لفكرته ودعوته، وذلك في النِقاط التالية:

1 ـ عقيدته وعبادته. ... 2 ـ ولاؤه لله ورسوله - صلى الله عليه وسلم -.

3 ـ تقواه وخشيته. 4 ـ زهده وورعه.

5 ـ أدبه وحياؤه. ... 6 ـ إحياؤه للسنة، وشدّة اتباعه.

7 ـ إخلاصه ونصحه، وأمره بالمعروف، ونهيه عن المنكر.

8 ـ قوته في الحق وصلابته، وجرأته وصراحته.

1ً ـ عقيدته وعبادته: أما عقيدته؛ فهي عقيدة أهل السنة والجماعة، بمفهومها الصحيح، ومدلولها الواسع، ومنهجه في فهمها، وتدريسها، والكتابة فيها هو منهج السلف الصالح، البعيد عن التكلفات التي لا طائل تحتها، فهو يؤمن بالصفات كما جاءت، ويفوّض في المتشابهات، ويصف الله سبحانه بكلّ كمالٍ، وصف به ذاته، أو وصفه به رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وينزّهه سبحانه عما لا يليق به، وقد حرص الشيخ على تربية أبنائه وإخوانه على أساس هذا الصفاء العقدي، وكتَبَ سلسلةَ العقائد لعامّة المسلمين بأسلوب سهل ممتع ميسر، وبلغة مناسبة للعصر، على هدي الكتاب والسنة، وبالأسلوب القرآني في عرض العقيدة وتثبيتها في القلوب، مع الحرص على توضيح الحقائق، والإجابة عن الإشكالات، وكشف الشبهات [1] .

ـ وكان رحمه الله تعالى شديد الغيرة على عقيدة أهل السنة والجماعة، والدفاع عنها، فمن ذلك أنه بلغه مرة أن أحد المشايخ تبنى في مسألة رأيًا شاذًا عن أهل السنة والجماعة، وأخذ ينشره بين العامّة، فذكر ذلك أمامه فشنّع على ذلك الرأي، وغضب أن يثيره أحد؛ وقال للناقل وهو من تلامذة ذلك الشيخ:"إذا كنا لا نرى أنفسنا أهلًا أن نجتهد في الأمور الفقهية، فكيف نجتهد في أمور العقيدة؟!"، وطلب منه أن ينقل هذا الكلام لشيخه، ويسمع جوابه ..

(1) ـ انظر ما جاء في الفصل الثاني من هذه الدراسة من التعريف بسلسلة العقائد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت