ومن خلال هذا الكلام الواضح نستنتج أن أسس إصلاح الأمّة في تصوّر الشيخ أحمد يقوم على الحقائق التالية:
1 ـ البدء بالفرد ثمّ الأسرة ثمّ المجتمع بالتربية على الإسلام الكامل، ومجاهدة النفس على التزام أوامره، واجتناب نواهيه مع الأخذ بالعزائم.
2 ـ الحرص على التكوين الشامل المتوازن، مع الأخذ بالعلم والعمل.
3 ـ التنظيم الضابط الواعي، والمتابعة الدقيقة المستمرة.
4 ـ الانطلاق من المساجد بحلقات منهجية هادفة، وخطوات مدروسة واعية، وخطط تربويّة متدرّجة، تقوم على الأخوة الناصحة، التي تحقّق الأهداف، وتبلغ بنا إلى الغاية.
وأما مسئوليّات الأخ المتعاون لتحقيق هذه الأسس، فهي تتّصل بالمنهج نفسه وتتطابق معه، وقد حدّدها الشيخ في مجالسه الخاصّة وأماليه بما يلي:
1ًـ بناءُ الشخصية الإسلامية على حقائق الإسلام وآدابه، لتكون أسوة حسنة، وفق المناهج التي يتمّ اختيارها، وعلى ضوء"سبيل الهدى والعمل"، مع الأخذ بالعزائم والثبات والإحسان.
2ًـ تكوين الأسرة المسلمة على مبادئ الإسلام وقيمه وآدابه، لتكون لبنة صالحة، في بناء المجتمع المسلم.
3ًـ تربية الأفراد على التحقق بالروح الجماعية في الدعوة إلى الإسلام، والعمل لنصرته، وذلك من خلال التحقق بما يلي:
أ ـ السمع والطاعة في المنشط والمكره، واليسر والعسر، مع الإخلاص وبذل النصيحة.
ب ـ الاستئذان والمشاورة في الأمور.
ج ـ النقد البنّاء، والاقتراح السديد.
د ـ الدعوة إلى الفكرة، والتعريف بها، والدفاع عنها.
هـ ـ التحقق بالأخوة الناصحة وآدابها، والالتزام بحقوقها.
4ًـ نشر الدعوة وتعميم الفكرة، لتكوين الرأي العامّ الصالح، وتبديل الأعراف والعادات المخالفة لهدي الإسلام وقيمه، وذلك بتحقيق ما يلي:
أ ـ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
ب ـ نشر العلم والتعليم بين الناس، وإشاعة المفاهيم الإسلاميّة.
ج ـ الحب في الله والبغض في الله، والولاء للمؤمنين، والبراء من الكافرين والمنافقين.