الصفحة 96 من 176

إلقاء بعض الكلمات الدعويّة والتربويّة، ثم مباريات رياضية، ثم صلاة المغرب وجلسة أسئلة فقهية، ثم العشاء وصلاة العشاء والنوم.

وكان الشيخ رحمه الله يولي الخروج إلى هذه المخيمات أهمية كبيرة، ولا يعذر أي أخ في التخلّف عنها، لما يرى لها من أهداف تربوية، وثمرات إيمانيّة، وكان يتحمل التكاليف المادية عن بعض الإخوة الذين لا مورد لهم، حرصًا عليهم ألا يفوتهم هذا الخير.

ولقد لمس الإخوة آثار هذه المخيمات وثمارها في أنفسهم، حتى شهد كثير منهم أن الصفاء والخشوع الذي حصل لهم فيها لم يروا مثله في حياتهم، حتى ولا في رحلاتهم إلى الحج والعمرة.

* ـ مصادر منهجه التربويّ وملامحه: يتمثّل منهج الشيخ التربويّ في كتابه:"منهاج التربية الصالحة"، ومن خلال دراسة هذا الكتاب يتّضح لنا أن مصادره فيما كتب تتجلّى بما يلي:

1 ـ القرآن الكريم.

2 ـ السنة النبوية المطهرة، والسيرة العطرة.

3 ـ فقه السلف الصالح وسيرتهم وآثارهم التربوية، وما أثر عنهم من أقوال ومواقف.

فهو يتتبع تتبعًا دقيقًا ما جاء في الكتاب الكريم، والسنة المطهرة، والسيرة النبوية العطرة لإثبات أي مبدأ من مبادئ التربية الإسلامية، ولو كان فرعيًّا، وربطه بدليله الشرعي [1] .

كما يتتبع أقوال السلف ومواقفهم التربوية، ومواعظهم ووصاياهم، وكان شديد التأثّر بها في حياته لكثرة مطالعته لسيرهم وتراجمهم، مما انعكس على تكوينه الفكري ومنهجه التربوي.

وممن تأثر بآرائهم في هذا المجال على وجه الخصوص: الإمام الغزالي رحمه الله، فهو من كبار أعلام التربية الإسلامية، وله آراؤه الدقيقة في مبادئ التربية وأصولها وأساليبها [2] .

* ـ ملامح منهجه التربويّ: ويمكننا أن نستخلص ملامح منهجه التربوي وسماته العامّة، من كتابه المذكور نفسه، ونجملها ذلك في النقاط التالية:

(1) ـ ينظر على سبيل المثال:"منهاج التربية الصالحة"للشيخ أحمد عز الدين البيانوني، ص/ 12 و 34 و 35 و 77 /.

(2) ـ وقد أشار رحمه الله إلى شدّة تأثّره بالإمام الغزاليّ في سيرته الذاتيّة:"مراحل حياتي بقلمي".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت