الصفحة 98 من 176

8ًـ اهتمامه بنشأة العادات في الإنسان منذ الصغر، فلابد للإنسان من عادات، يعتادها ويدرج عليها، وخير ما يعتاده ما كان موافقًا لهدي النبوة، وعندما تغرس الآداب الإسلامية في نفس الناشئ، ويشبّ عليها ويعتادها، فإنه لا يرى في التزامه بها بعد ذلك أيّة مشقة أو حرج [1] .

9ًـ تحذيره من العادات الجاهلية الشائعة بين الناس وتنديده بها، وبيان سخفها وخطرها على عقيدة الطفل وعقليته، واستقامة نشأته وسلامة تفكيره [2] .

10ًـ تأكيده على ضرورة تربية الطفل منذ الصغر على الطاعة، وتعويده على مخالفة هواه، تدريبًا له على امتثال أوامر الله تعالى، والبعد عن معصيته، ففي التربية على طاعة الوالدين مران للطفل على طاعة الله تعالى، وطاعة رسوله - صلى الله عليه وسلم - [3] .

10ًـ تنبيهه الوالدين والمربين إلى وجوب أمر الطفل ونهيه بكل ما يجب عليه أن يفعله أو يبتعد عنه بعد بلوغه، كالأمر بستر العورة، وأمر الفتاة بالحجاب، والبعد عن الاختلاط بالرجال الأجانب، ونهي الغلام عن الاختلاط بالنساء، ولبس الذهب والحرير [4] .

11ًـ تحذيره من اختلاف الأبوين أو المربين في منهاج التربية، وتأكيده على ضرورة الاتفاق لينشأ الولد نشأة سويّة، وبيانه لخطر تناقض سلوك الآباء والأمهات والمربين في التربية، يأمر المربي بالصدق ويكذب، وينهى عن التدخين ويدخن، أو يأمر بالشيء مرة، وبضده مرة أخرى، بدون سبب معقول، أو يأذن الأب بشيء، وتنهى عنه الأم في آن واحد، فيتبلبل الطفل في معرفة الخير من الشرّ، ويحار فيمن يقدّم طاعته منهما، وقد يجرّه ذلك إلى الانطلاق مع هواه، والتمرّد عن طاعة الوالدين كليهما، فتسقط مكانتهما من نفسه، ويقع في العقوق [5] .

12ًـ دعوته للآباء والأمهات أن يكونوا قدوة صالحة لأولادهم، وأسوة حسنة في الأقوال والأفعال والأخلاق، لأنّ كلّ ما يقال أو يفعل أمام الطفل إنما هو جزء من تربيته [6] .

13ًـ دعوته إلى أن يكون للناشئ مثل أعلى يتطلع إليه، ويقتدي به، لينشأ محبًا للكمال، متطلعًا إلى رفيع الخصال، عالي الهمة، حريصًا على معالي الأمور في كل شأن [7] .

(1) ـ المرجع السابق ص /76/.

(2) ـ المرجع السابق ص /76/.

(3) ـ المرجع السابق ص /76/.

(4) ـ المرجع السابق ص /76/.

(5) ـ ينظر المرجع السابق ص /21/ وفي مواطن أخرى من الكتاب.

(6) ـ المرجع السابق ص /76/.

(7) ـ المرجع السابق ص /76/.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت