14ًـ تحذيره من الفتنة بالأولاد، والانحراف معهم في طريق الشر والفساد إن انحرفوا عن سبيل الله، فربّ أولاد كانوا وبالًا على والديهم في الدنيا والآخرة، وربّ أولاد كانوا سببًا لهداية والديهم أو زيادة استقامتهم [1] .
وقد كانت أسرة الشيخ هي الميدان العمليّ الأول لتطبيق هذا المنهج، ثمّ كانت الجماعة التي أنشأها هي الميدان الثاني، كما كانت علاقاته التعليميّة والاجتماعيّة، كلّها تترجم هذا المنهج، وتتوخىخطاه.
* ـ خصائص فكره الدعويّ والتربويّ:
* ـ خصائص فكره: امتازت شخصيّة الشيخ أحمد رحمه الله بأصالة الفكر، واستقلال الرأي، والبعد عن التبعية لأحد بدون أو حجّة دليل.
ويستطيع الناظر أن يجد النماذج المتعدّدة على ذلك من خلال استعراض أيّ كتاب من كتب الشيخ ومؤلّفاته، كما يمكننا أن نلخّص تلك الخصائص لفكره ومنهجه، ونجملها في النقاط التالية:
1 ـ الوضوح الفكري التامّ في أسلوبه، وفي طريقة عرضه لأفكاره، وفي اختيار العبارة السهلة التي تلائم العاميّ، المحدود العلم، ولا تنزل عن مستوى المثقف ثقافة جيّدة.
2 ـ تقريب المفاهيم، وتيسير العلوم وحسن عرضها، بما يتلاءم مع الجيل المعاصر، وقدرته على الفهم والتقبّل، بل والانجذاب إلى العلوم الإسلاميّة، والحرص على الاغتراف من معينها.
ولعلّ هذا كان السرّ وراء اختيار الشيخ ليشارك في وضع مناهج مادّة التربية الإسلاميّة في بعض المراحل الدراسيّة.
3ً ـ إحياء منهج السلف في الطاعة والاتباع، في كل شأن من شئون الحياة.
فمنهج السلف ليس عقيدة فحسب، بل هو عقيدة نقلية خالصة صافية، وعبادة مخبتة، والتزام بحقائق الدين ومبادئه وفضائله وآدابه، وتأسّ واتّباع لهدي النبوة في كل شيء، وهو منهج دعويّ متميز، يحرص على اجتماع الكلمة، والتأليف بين القلوب [2] .
(1) ـ ينظر المرجع السابق ص /21/.
(2) ـ ينظر شدّة تقديره للسلف في كتابه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ص /101/ وفي كتاب الدعوة إلى الإسلام وأركانها ص/51 ـ 60/ والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ص/137 ـ172/.