فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 36

فما الموقف الصحيح هنا ؟ أهم حل هنا، إضافةً إلى مناصحتها: إخبار أبيها أو من يقومُ مقامَه من محارمها، ويكون الإخبار بطريقة مناسبة حتى يتحققَ به ضبطُ الفتاة وحفظها .

وهذا الحل مع ما فيه من حدوث ردة فعل للأب غالبًا ، إلا أنه ثبت من خلال التجربة والدراسة أنه لابد منه في العلاج ، وقد جرى عليه عمل الهيئة بناءً على خبرتهم الطويلة في هذا الموضوع .

وسأبين لكم السبب في أهمية هذا العلاج .

وهو أن الفتاةَ في سن المراهقة تكون شديدة العاطفة وسريعةَ التعلق ، وإذا تعلقت عاطفيًا أي وصلت إلى درجة العشق تكون في غاية الضعف ولا يهدأ ذهنها من التفكير في ذلك الشاب، وتخرج معه وتختلي به وهي تظن أنها لا تستطيع أن تترك الحديث إليه والخروج معه .

فهي إذا خرجت معه تعلم أنها مخطئة وأنها تدخل بذلك نفقًا مظلمًا ومع ذلك تخرج معه وتستمر في هذا النفق .

والفتيات اللواتي يعرضن مشكلتهن على المرشدة في المدرسة إذا قيل لها اقطعي الاتصال به والخروج معه من الآن، قالت الطالبة لا أستطيع . فهذه طالبة تعلم أنها تفعل جريمة بشعة، وتأتي إلى المعلمة أو المرشدة في المدرسة وهي تريد التوبة إلى الله وتطلب حلًا لمشكلتها ، ومع ذلك تقول لا أستطيع تركه .

فكثير من الفتيات تعلم أنها تقوم بعمل محرم وتعلم أنه قد يقبض عليها وتصبح بعد ذلك فضيحةً وعارًا عليها، وربما سمعت موعظة مؤثرة وتريد التوبة منها فلا تستطيع بسبب ضعفها الذي جعلها أسيرة لهذه العلاقة العاطفية ، فنضطر حينئذ إلى استعمال الكي في العلاج، والكي مؤلم ويُبقي أثرًا في المكان لكنه علاج لمرض قد يُودي بالحياة، والكي هناهو إخبار الأب أو من يناسبُ إخبارُه بحسب حال تلك الأسرةِ وظروفِها، فربما كان الأنسبُ إخبارَ الأخ بدل الأب ، كل ذلك بالنظر إلى ظروف وحال تلك الأسرة .

وبهذا تندفع شبهة القول بأن مقتضى الستر عدم إخبار والدها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت