فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 14 من 18

أما البدعه فلا يتاب منها لأن العبد يعتقدها دينا ومن الأدله الواضحه التى ذكرت بكتب التاريخ قصة الجعد بن درهم وهو رأس الجهميه القدريه رأس المعطله أخذ البدعه عن أبن سمعان ، وأبن سمعان أخذها عن طالوت ، وطالوت أخذها عن لبيب بن الأعقم اليهودى الذى سحر للرسول عليه الصلاة والسلام فأنظر إلى الأساند لهذا المذهب الردىء ، والجعد بن درهم قال أن الله لم يكلم موسى تكليما ولم يتخذ أبراهيم خليلا وهذا مضاد لما جاء بالقرآن (وكلم الله موسى تكليما) (وأتخذ الله أبراهيم خليلا) فلماذا أنكر هذا الرجل ؟ قال لأن الكلام يحتاج للسان وشافتين وسقف حنك وحنجره وهواء والله منزه عن ذلك إذن الله لم يتكلم لأن أثبات الكلام يعنى أثبات الجارحه والله ليس كمثله شىء إذن الله غير متكلم وهكذا . . . حتى نفى كل صفات الله ، فصار يعبد عدما لأنه أله لا سميع ولا بصير ولا عليم ولا متكلم ما هذا أخلقه أحسن منه ؟! فالأنسان بصير سميع متكلم إذن هذا المعطل لصفات الله يعبد عدما ، فلما أظهر هذه المقاله الشنيعه طالبه الحاكم آن ذاك وكان خالد بن عبد الله الخسرى وأرسل الشرطه فقبضو عليه ، فتم تقييده وحبسه وكان من الممكن أن يتوب ولكن أبدا لم يتب ولم ينزع وظل محبوس لعيد الأضحى وجائو به مقيد ووضع تحت المنبر وخطب خالد بن محمد الخسرى خطبة العيد فختم خطبته بقوله:"يأيها الناس ضحو فأنى مضحى بالجعد بن درهم"فأنه يزعم أن الله لم يكلم موسى تكليما ولم يتخذ أبراهيم خليلا فنزل فذبحه في أصل المنبر فشكر له علماء المسلمين ذلك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت