فأنظر لخطورة البدعه فالله رخص للمسلم أن يتكلم بكلمة الكفر لينجو قال سبحانه وتعالى (إلا من أكره وقلبه مطمئن بالأيمان) ونزلت هذه الآيات في عمار بن ياسر وكان رضى الله عنه ضعيفا نحيلا أمسك به الكفار وعذبوه العذاب الأليم وأشترطوا عليه أن يسب الرسول عليه الصلاة والسلام حتى يتركوه فلم يتحمل العذاب فقال لهم ماذا أقول قالوا قل هو ساحر هو كاهن هو مجنون فقال ساحر كاهن مجنون فلما تركوه وبرد جلده لام نفسه وقال اقول هذا على من أخرجنى من الظلمات إلى النور كاهن ساحر كاذب ، فذهب للنبى عليه الصلاة والسلام وقال له: ما تحملت قالو لى قل كذا وكذا ، فقلت فقال له النبى عليه الصلاة والسلام: ياعمار ماذا تجد قلبك قال أجده مطمئن بالأيمان ، قال ياعمار أن عادوا فعد ، مع أن سب الرسول عليه الصلاة والسلام كفر وأتفق العلماء على أن من يسب الرسول يقتل وأن تاب لجناب الرسول عليه الصلاة والسلام وهذا حقه ، حتى يكون معظما بين الناس لأن من الممكن أن يكون هذا الراجع كاذب في رجوعه فلا ينبغى أن نترك العنان إلى كل من يسب الرسول ويقول بعدها أنا تبت فيسبه آخر ويقول تبت ، لا - حرمة الرسول عليه الصلاة والسلام ليست كذلك ، أن الذى يسب الرسول يقتل فأ كان تاب حقا فحسابه بينه وبين الله وأن لم يكن فمات وهذا بأتفاق العلماء ، فسب الرسول من أكبر الأشياء وبالرغم من هذا يقول له النبى أن عادوا فعد إذن يرخص للمسلم إذا وقع بمثل هذه المواقف أن يصرح بكلمة الكفر ، فكان من الممكن أن يقول الجعد بن درهم: كنت مخطىء كان فهمى خاطىء ويقول بعدما أفهمتونى وعرفتمونى الحق وينقذ نفسه ولو كان كاذبا ، إلا أنه فضل أن يقتل ولا يرجع عن هذه البدعه ، لما ؟ لأنه يعتقدها دينا لو أنك ذهبت لعالم من علماء المسلمين الأفزاز وقلت له أرجع عن دينك يرجع ؟ لا يرجع أبدا كذلك المبتدع لا يرجع أبدا ، لذلك البدع خطيره جدا جدا .